Post Image

تعرفي على أبشع جرائم نفذتها نساء قاتلات!!!


الثلاثاء 2015/10/13

تغريد حامد - سنوب 

الثلاثاء في 13/10/2015

إذا كان «الحبس للرجال» فإنه اليوم «للنسوان» أيضاً! فالجريمة لم تعد من سمات الذكورة وحدها. ففي السجون نساء دخلن إليها عن جدارة ومن بابها الواسع. لكن لماذا قد تستشرس الأنثى وهي التي تهب الحياة والحنان والحب؟! وإذا كانت فعلاً «للمرأة مخالب مخفية بالطلاء عكس اللبؤة التي تُظهر مخالبها علناً»، كما يقول أحدهم، فمتى تبرز هذه المخالب وتمزّق بها الفريسة؟!

 

أخبار العنف النسائي لا تنتهي وإن تمّ ربط العنف بالرجولة، أو بالأحرى بالذكورة نظراً لتفوّق الرجل العضلي. ويرى الباحثون أن إجرام النساء أقل من إجرام الذكور بسبب اختلاف بنية المرأة النفسية كما البدنية عنهما لدى الرجل، وبسبب احتكاكها الأقل منه بالمحيط الخارجي، إضافة الى عاطفة الأمومة لديها. فبحسب الدراسات ترتكب النساء نحو 5% من مجموع الجرائم في أي مجتمع لكنهن المحرّض في 10% منها، وأغلبها بحق الأزواج إما دفاعاً عن النفس أو انتقاماً، بسبب الإهانات والتعنيف والخيانة والظلم. فالذكور أكثر ارتكاباً للجرائم في مختلف فئات العمر وفي جميع الحقبات التاريخية، وفي أنماط الجرائم جميعها ما عدا ما يتعلّق بطبيعتها كأنثى: بغاء، إجهاض، قتل المولود، سرقة... ما جعل عدداً من علماء الاجتماع يعتبرون الجريمة «ظاهرة يتمثّل فيها الاختلاف الكبير بين الرجل والمرأة!».

وتبيّن الدراسات النفسية والجنائية أن السبب الاقتصادي هو في مقدمة أسباب الجريمة في العقد الأخير، إضافة الى الحرمان العاطفي والظروف غير السوية: عنف أسري، تفكك عائلي، انحراف وتعاطي مخدرات، قتل، طلاقات متعددة وعقد نفسية، بعضها أو كلها يتضافر ليدفع المرأة الى جرائم بغاء ونصب وقتل وغيرها. 47% بحسب إحدى الدراسات سببها حرمان عاطفي وبطالة، بسبب العار 12% و30% انتقام. ودراسة أخرى أكّدت أن أكثر من 48% من النساء القاتلات اعتمدن على رجال شركاء.

الحقيقة اللافتة هي أن 45% من الجرائم النسوية ارتُكبت في الفترة التي تسبق الدورة الشهرية أو أثناءها أو بعدها بمدة قصيرة، حيث تتأزّم حالة المرأة النفسية. فالاضطرابات النفسية والعصبية التي تُحدثها التغيرات الفيزيولوجية كالحيض وانقطاعه في سن الإياس، الحمل، الوضع والرضاعة، إضافة الى نقصان أو زيادة إفرازات الغدد الدرقية مثلاً والكظرية تجعلها أكثر انفعالية ومزاجية واستعداداً للاستجابة للمؤثرات الخارجية فتندفع لارتكاب الجريمة...

لكن برأي الكاتبة الفرنسية سيمون دو بوڤوار «إذا كانت ثمة نقيصة في النساء، فالمجتمع هو المسؤول عنها وليس تكوينهن البيولوجي». لكن أحياناً كثيرة لا يكون الانتقام أو الدفاع عن النفس سبباً للجريمة أو للعنف النسوي، بل المال والسلطة يمكن أن يدفعا المرأة إليها. وفي التاريخ نساء عديدات كشجرة الدر مثلاً ارتكبن الجرائم من أجلهما، وفي الأدب العالمي، نساء يحرّضن على الجريمة للحصول على السلطة مثل الليدي ماكبث، صاحبة الشخصية الدموية «التي تستنفر قوة الذكورة فيها تلبيةً لنزعتها الجامحة للمال والسلطة وتستصرخ الأرواح لتحريرها من أنوثتها الضعيفة»، حرّضت زوجها لقتل الملك. شكسبير مؤلف مسرحية «ماكبث» لم يهمل دافع الحب في أعماله الأخرى، وهو صاحب الرأي «على قدر حب المرأة يكون انتقامها»! فالمعروف أن حبها العظيم، إذا جُرحت عاطفياً، يتحوّل الى رغبة عظيمة في الانتقام العظيم الذي يصل الى القتل. دراسة حديثة لمعهد «بوك» البرازيلي للدراسات الاجتماعية تؤكد ذلك. وقد شملت إحصاءات عالمية تبيّن أن عدداً لا يستهان به من النساء مستعدات لقتل الزوج الخائن لاستعادة اعتبارهن وكرامتهن وللشعور بالرضا! فالخيانة أشدّ خطورة حتى من معاملته السيئة وعدم احترامها أو تحمّله للمسؤولية. لكن إحساس المرأة بتأنيب الضمير قد يجعلها تتراجع عن ذلك ـ 80% بحسب الدراسات العالمية يشعرن به. أما شعورها بالألم العظيم فيدفعها الى القتل بدون ندم منها لأنها تريد تدميره كما دمّرها! الحب دافع مهم لاستشراس المرأة على الزوج الذي جرح قلبها، لكنه أيضاً سبب للتخلّص منه أحياناً كرمى لمحبوبها المعشوق، وخصوصاً عندما يكون سيئاً لا يحسن معاملتها، وهذا ما حدث مع دنيا التي ارتمت، هرباً من قسوة زوجها وإهماله، في حضن رجل أظهر لها حناناً واهتماماً! «الخيانة بالخيانة والعنف بالعنف والسن بالسن والبادئ أظلم». هذا ما قالته في المحكمة حين وُجّهت لها تهمة محاولة قتله بالتواطؤ مع عشيقها! فانتقام المرأة يصبح أكثر ضراوة حين يتعلّق الأمر بجرح عاطفي هو جرح لأنوثتها وكرامتها أيضاً. ثمة نساء بترن أعضاء أزواجهن الذكرية لخيانتهم لهن! أعرف امرأة أقسمت لزوجها بأنها ستعمد الى قتله إن هو «ركب راسه» وتزوج من عشيقته «جنازتك ولا جوازتك» هددته مراراً بكل جدية. ويظهر أنه فهم رسالتها فصرف النظر!

 

العقاب والانتقام

ثمة حالات لا يصل الانتقام فيها الى درجة القتل وإن كان مؤذياً ومؤذياً جداً. منها أن امرأة صبّت على وجه زوجها ورأسه زيتاً ساخناً. وثانية وضعت في زجاجة دوائه شراباً آخر مضراً وأخرى دسّت له في قطرة العين محلولاً كيميائياً أعطب عينه... ومن النساء من حرقت قلبه على ماله، إذ لم تبقِ فلساً واحداً في رصيده في البنك لأنها اكتشفت أنه على علاقة بأخرى وشكّت بأنه يخطط لزواجه منها!

والعقاب في حالات أخرى قد لا يكون «ساحقاً وماحقاً» بل خفيفاً ظريفاً لكنه «قهّار»! فإحداهن مثلاً وضعت على حاجبي زوجها، المعتدّ بوسامته و«دون جوانيته»، مزيلاً للشعر أثناء نومه! وثانية شكّت بأن زوجها على موعد بامرأة أخرى، فدسّت له في كوب العصير ثلاث حبوب مسهّلة جعلته يمضي سهرة ـ رومنسية ـ في الحمام بدلاً من التي كان يمنّي النفس بها! وسيدة عانت من حماتها، التي كانت تعيش معها، ومن سلاطة لسانها، فعالجتها طويلاً بدسّ المهدّئات والحبوب المنوّمة في طعامها وشرابها فارتاحت منها!...

الأمومة أيضاً دافع قوي لاستشراس المرأة، لذلك يمكن أن تتحوّل أمام خطر يتهدّد أولادها الى لبؤة تنشب مخالبها وأسنانها أيضاً، بمن يحاول أذيتهم. أذكر ڤيديو شاهدته يصوّر أماً أميركية تقطع بأسنانها أذن كلب شرس هاجم طفلتها مكنزي پلاس البالغة سنتين من عمرها! لم تتورّع عن ذلك لإنقاذها بعد أن وضعت يدها بين أسنانه لتشغله عن فلذتها! الأمومة لدى إناث الحيوانات، حتى أودعها، تصبح حافزاً لاستشراس قاتل لا هوادة فيه حتى ولو دمّرها أيضاً. فالوداعة والرقة والضعف هي من صفات الأنثى، لكنها لا تعني أن جانباً من شخصيتها ليس صلباً وعنيفاً وقاسياً. فمثلها مثل الوردة الجميلة التي ينبت على ساقها الشوك الجارح كحدّ السكين! وإلا فكيف قتلت امرأة زوجها بعد اكتشافها معاشرته لابنتيها الصغيرتين وبالساطور! هل هو الجانب الذكوري منها؟!

إنها لمفارقة هنا أن نرى الأنثى بكل خصائص الأمومة لديها والإنسانية الجميلة، الخالقة الصغيرة على الأرض، تلج عالم العنف الفظ وتقتصّ من أحدهم مهما كانت جريمته، بهذه الطريقة!

الدافع الى الاستشراس قد يحدد أحياناً فعل الاقتصاص أو الدفاع العنيف... لكن أحياناً قد تلعب تركيبة المرأة النفسية نتيجة لعنف البيئة التي نشأت فيها، دوراً في نوعيته. كذلك فالاستعداد الوراثي والانحراف بسبب المخدرات والكحول، والأسباب المرضية من اكتئاب، انفصام، صرع... الخ كلها عوامل مؤثرة أيضاً ينبغي التوقف عندها.

 

جرائم الزوجات أكثر عنفاً!

وفي حين أن ثمة دراسات تُظهر أن المرأة أقل إجراماً من الرجل لضعفها البدني وقوة عاطفتها، فإن دراسات أخرى تشير الى أن عنف الزوج غالباً ما يتمثّل بالضرب والأذى، في حين أن القتل هو الشكل الأكثر شيوعاً لعنف المرأة ضد الرجل! أكثر من ذلك، فإن جرائم قتل الزوجات لأزواجهن أكثر عنفاً من جرائم قتل الأزواج للزوجات! لكن برأي علماء الاجتماع، إن ظاهرة عنف المرأة ضد الرجل لا يمكن أن تُبحث بمعزل عن العنف السائد في المجتمع بشكل عام أو بدون أخذ الظروف والمتغيرات السياسية والاجتماعية والأمنية المستجدة في الاعتبار والتي ساهمت في توليد حالة عنف لدى الجميع!

ن. ع. إحدى اللواتي يعانين من ظلم الأزواج، أسرّت لي مرة قائلة «لا أعرف متى أقتله وأرتاح وأريحّ أولادي من جبروته. المرأة التي تفقد أي مبرر للحياة تستسهل القتل وبعنف لم يعد مستغرباً اليوم لأنها تصل الى لحظات جنون فظيعة...».

ن. ع. لم تقترف الجريمة بعد، لكنها لا تتورّع عن تهديده وضربه بكل ما تصل يدها إليه. أخبرتني بأنها رمته مرة بمنفضة سجائر ثقيلة فجّت رأسه فنزف وكان لا بدّ من نقله الى المستشفى لإسعافه!

«مرة أمسكت بسكين المطبخ وأقسمت له بأنني لن أتوانى عن غرسها في بطنه إن هو تمادى بوحشيته في ضرب ابننا الصغير... صدقيني سأفعلها يوماً إن لم يعد عقل الرحمن إليه».

تستخدم ن. ع. الألفاظ الجارحة في إعادة زوجها الى رشده. النساء يستخدمن العنف اللفظي وهن أقدر من الرجال عليه. فهو يكاد يكون السلاح الأول والأسهل بالنسبة إليهن. سبّ، تحقير وسخرية من رجولته. لذلك ترتفع في المعارك النسائية، أي بين امرأة وأخرى «قرقعة» هذا السلاح على أعلى موجة!

السحر أيضاً كما الشعوذة هو أحد وسائل الدفاع أو الانتقام. فهي إما تريد أن تغيّره وتطوّعه ليصبح «خاتماً في إصبعها» أو تريد أن تؤذيه وتشفي غليلها منه! وفي الحالتين يكون ذلك بدسّ مواد ضارّة مقرفة في طعامه وشرابه.

يبقى هذا ضمن الاقتصاص الناعم للجنس الناعم. منه أيضاً عضّ، خمش، صفع، ضرب بالمقشة، بالحذاء، بالأواني المنزلية ومنها الشوبك الذي لطالما رأيناه في يد امرأة صالية لزوجها في صور كاريكاتورية!

ولأن النساء لا يملكن قوة الرجل البدنية، فإنهن يعمدن الى استعمال عقلهن الأنثوي والكيد الذي لطالما حفّزه وصقله الظلم والتمييز بحقهن عبر التاريخ لمعالجة أمورهن. فيلجأن الى التحريض والمؤامرات، بل والى التنفيذ بأنفسهن حتى في أكثر عمليات القتل قساوة. هذا الكيد قد يصل الى حد إيذاء أنفسهن أيضاً، فإحداهن أشعلت النار بنفسها واتهمت زوجها لتزجه في السجن!

أما أسلحتهن فمتعددة ومتفاوتة بحسب شخصية المرأة منهن ومعاناتها وظروفها ونوع الانتقام: السم، تيتانوس، صبغة الشعر، مبيدات الحشرات والقوارض، مسدسات، بنزين، كيروسين وأسلحة بيضاء من سكاكين وسواطير أيضاً!

تحذر الدراسات الحديثة من ارتفاع معدّل العنف النسوي ضد الرجال حتى في المجتمعات العربية. وقد تأسست جمعيات لحماية الرجال في بعض البلدان ورفع الظلم النسوي عنهم، فقد أصبحوا «مستضعفين في الأرض»، وهو اسم جمعية مصرية.

فالمرأة العربية أصبحت أكثر قسوة نتيجة للأوضاع المتردية والتي يسودها العنف كما سوء المعاملة التي تتعرّض لها من أقرب الناس إليها وخصوصاً الزوج. ثمة إحصاءات تشير الى أن 40% من الأزواج في مصر يتعرّضون للعنف النسوي الذي أصبح ظاهرة (؟!)... وعلماء النفس يرون أن أغلب الجرائم النسائية هذه هي للدفاع عن النفس والانتقام بسبب الإهانات والاعتداءات والأذى... فعنف الرجل غايته السيطرة والتسلّط، في حين أن عنفها غالباً ما يكون دفع هذا التسلّط أي عنفاً مضاداً! لكن السؤال في مجتمعاتنا هو دائماً عن «الفعلة الشنيعة» التي اقترفتها المرأة إذا قتلها الرجل. أما إذا قتلته فما من سؤال عمّا فعله لها والأسباب التي جعلتها تقتله!

ويعتبر علماء الاجتماع أن ما يدفع المرأة الى التخطيط للجريمة هو إحساسها بأنها مخلوق ناقص بالنسبة الى الرجل وأنها شيء مهمل لا حقوق لها!

لكن ما يدعو الى التوقف عنده هو أن في المجتمعات المتقدمة، حيث حصلت المرأة على قدر كبير من الحرية والمساواة مثل الولايات المتحدة الأميركية، غرب أوروپا وأستراليا، يقترب معدل الجرائم النسائية من معدل جرائم الذكور! في حين ينخفض في المجتمعات التي تنحسر فيها حرية النساء والمساواة. ومن علماء الاجتماع، مثل العالم الاميركي Pollack من يرى أن النساء أكثر إجراماً مما يظهر على الجداول، بحكم أن للمرأة من القدرة والبراعة ما يجعلها تخفي أو تتملّص منها: كتسميم الزوج ببطء،  والجرائم الجنسية والإجهاض والمعاملة السيئة للطفل وقتل المولود... وهي جرائم بسيطة نسبياً يمكن إخفاؤها!

للعلم، أن الإناث لدى مخلوقات صغيرة كالحشرات والنحل والزنابير والعناكب، كما في سلم الحيوانات اللبونة، هي أقوى من الذكور. فاللبؤة هي التي تصطاد والعنكب الأنثى تقتل العنكب الذكر. أما في المجتمعات البشرية فقد أضعفت الثقافة الذكورية الأنثى حتى أصبحت امرأة! لكن... من قال إن المرأة الرقيقة والمسالمة والضعيفة لا مخالب لها عند الشدائد؟! جرّبوهاً! _

 

انتقمت منه بقطع «رجولته» ورميها من النافذة!

امرأة صينية عاقبت زوجها على خيانته بقطع عضوه الذكري مرتين. الخبر ورد في «الدايلي ميل» البريطانية منذ بضعة أشهر! فقد اكتشفت «فينغ لونغ» أن زوجها بعث من هاتفها رسالة بريدية «غرامية» الى حبيبته التي تصغرها بـ 9 سنوات. ومن حظه السيئ أنه نسي تسجيل خروجه من بريده الإلكتروني، ما أتاح لها قراءة الرسالة ورسائل أخرى أصابتها بنوبة غضب شديدة، فما كان منها إلا أن اقتحمت غرفة النوم واستغلت سباته العميق للانتقام!

لم تكتفِ فينغ بفعلتها الأولى، بل أعادت الكرّة بعد أن أعاد الأطباء رجولة زوجها «المقطوعة»! إذ تسللت الى المستشفى وقطعتها ثانية ورمت بها هذه المرة من النافذة، وللأسف لم تفلح مساعي البحث الحثيثة عنها!

الزوجة اليوم في السجن بتهمة الضرر الجسدي الخطير الذي تسببت به لزوجها! ترى... هل تشعر بالندم؟ ثمة شك في ذلك!! العنف الذكوري في... المرأة!

بحسب التفسير الفرويدي، تعاني المرأة دائماً من عقدة أنها ذكر ناقص! وتسعى الى وأد الأنثى في داخلها لمصلحة شهوة السيطرة والقوة الذكورية، والليدي ماكبث. مثال على ذلك. هو تفسير قد يوضح نزعة بعض النساء الى العنف وإن كان يحتمل النقاش برأي فئة كبيرة!

 

أيها الأزواج... احذروا صمتهن!

بحسب دراسة لمعهد «بوك» البرازيلي أن المرأة التي في نيتها الانتقام لا تذرف دموعاً ولا تتكلّم كثيراً، بل تبقى صامتة حتى يحين أوانه! أما تلك التي تهدد وتصرخ فلا تمثل أي خطر مهم، ذلك لأن التنفيس يخلّص من الآلام النفسية المحتقنة التي تتفاقم وتنفجر في لحظة أو أخرى وبشكل مخيف. لذلك على الرجل أن يخشى صمت المرأة وعدم بكائها ويتوقع منها فعلاً ما يشفي غليلها!

 

رأي علم النفس:

تمر الجرائم حالياً بعصرها الذهبي

ميرنا زخريا، باحثة في علم الاجتماع السياسي، تورد الأسباب التي تدفع المرأة إلى أن تصبح إنساناً قاتلاً بالقول:

ـ بشكل عام، المرأة تقتل شخصاً تكون على معرفة به. قد يبدو هذا الكلام قاسياً جداً، لكنه في الوقت نفسه يدل على أنها تقتل لسبب محدد طالها شخصياً، في حين من الأسهل على الرجل أن يقتل شخصاً غريباً لم يؤذه وبالتالي لم يكن على معرفة مسبقة به. وعليه، فالمرأة عادةً ما ترتكب جرائم القتل للأسباب التالية:

1ـ انتقاماً من قريب أساء إليها أو لأولادها بشكل متكرر.

2ـ غيرةً على شريكها ممن قد تأخذه منها أو تشاركها به.    

3ـ دفاعاً عن النفس في حالات مثل الاغتصاب والسرقة.

4ـ تغطيةً للعار إذ ما زالت هناك مجتمعات ضاغطة جداً.

5ـ طمعاً بإرث تريد الاستئثار به ولا تود خسارته لآخر.

6ـ اضطرابها النفسي حين يودي بها للانحراف السلوكي.

7ـ ظروفها المادية، فيتسرب اليأس إليها مع تفشي البطالة.

 

[ ما العوامل وراء ازدياد عدد النساء اللواتي يقتلن؟

ـ يزداد عدد الجرائم مع ازدياد عدد السكان، وغالبية جرائم النساء تقع تحت عنوانين رئيسيين: إما الحرمان العاطفي في غياب التماسك العائلي، وإما الحرمان المادي في غياب التخطيط الإنمائي. ولعل أبرز العوامل هي:

1ـ تنشئتها الاجتماعية: غالباً ما كانت تربية الفتاة تختلف عن تربية الفتى، ما ينتج شخصية خاضعة للرجل، نادراً ما تثور في حال طالها ظلم ما، لذلك كنا نسمع بنساء قتلن أنفسهن ولم يتجرأن على قتل المسيء لهن.

2ـ وعيها لحقوقها: بحيث الهجمة التي يمارسها المجتمع المدني وما سبقها من اتفاقيات دولية أرست حالة مستجدة من الوعي لم تكن جداتنا سابقاً لتسمع بها، ما جعل بعضهن يثرن على واقعهن بطريقة خاطئة ومسيئة.

3ـ برمجتها دماغياً: يتم غسل تفكيرها من خلال، إما تعاطيها المخدرات فتراها تُقدم على قتل أولادها، وإما الإرشاد المبرمج فتصبح إرهابية تفجر نفسها بدم بارد، كما أن للإعلام اللاموضوعي حصته في المسؤولية.

4ـ أدوارها الوظيفية: كانت في الماضي بمعظمها نمطية لناحية النوعية الخدماتية مثل الممرضة والمدرّسة، لكن في الحاضر نجد التوسع المهني والاحتكاك الوظيفي قد وضعاها في أحضان التنافس والتنازع والتخاصم.  

5ـ تفككها الأسري: الأسرة كانت وتبقى صمام الأمان الأهم، في حين الإغراءات والشواذات التي نلحظها أودت إلى انهيار العلاقات داخل العائلة، ما أنتج الإهمال والخيانة، لذا أكثر جرائمها شيوعاً هي قتلها للزوج.

6ـ استهتارها بالقانون: ففي ظل التساهل غير المبرر الحاصل لجهة تنفيذ العقوبات بالرغم من توافر الأدلة المطلوبة، أدى إلى الوثوق بتطمينات قادة التنظيمات أو الاتكال على وساطة السياسيين لتخفيف الأحكام بحقهن.

7ـ دخولها المنظمات: فكل تنظيم إرهابي يناسبه استخدام النساء، ذلك أنه يصعب على العقل أن يستوعب بسرعة أن ذاك المخلوق الناعم الوديع والمرتبط بمفهومي الأمومة والتضحية، هو أيضاً إرهابي وانتحاري.

[ ما المطلوب للحدّ من هذه الظاهرة التي كثرت مؤخراً؟

ـ المطلوب للحد منها سلسلة من الخطوات هي:

1ـ احترام أحكام القضاء

2ـ عدم تدخّل النافذين

3ـ إصلاح منظومة السجون

4ـ تأمين معالجة نفسية

5ـ تأهيل مهني للمجرمة

6ـ توفير التعليم المجاني

7ـ نشر الأمن الداخلي

علماً بأنه كلما طالت مدة الصراعات والنزاعات، ازداد احتمال دخول النساء في المنظمات الإرهابية، وهن غالباً ما يقمن في بداية الأمر بتهريب الرسائل والأسلحة والمال بسبب سهولة تحرّكهن في مختلف المناطق ومع معظم المواطنين. وللأسف لا توجد دراسات وافية حول إجرام الإناث، ذلك أن نسبة الجرائم التي تحدث على أيديهن قليلة جداً مقارنة بالرجال، إذ المتداول أنها لا تتعدّى الـ 10% ما جعل معظم الأبحاث في علم الإجرام تهتم أكثر بالذكور. وبالنهاية مهما تفاوتت النسب، إلا أن الجرائم تمر حالياً في عصرها الذهبي.

Image gallery

Comments