Post Image Products

صرخة ضد فوضى التجميل في لبنان


الإثنين 2014/11/10

التجميل هوس نسائي بامتياز، يغزو الرؤوس قبل الوجوه، ويتحول الى فكرة مسيطرة وحلم بنتائج باهرة، ولكن الحلم الوردي قد يحمل، حين يتحول واقعاً، ألواناً كثيرة غير وردية تقترب من ألوان الأسف والندم وعض الأصابع. فالتجميل قد ينجح مرة، ويخفق مراراً، نتيجة لأسباب متنوعة ليس أقلها التوجه الى أشخاص غير مختصين يتقنون فنون التشويه أكثر من تمرّسهم بفن التجميل. د. جوزيان حلو ملاط، نائبة رئيسة الجمعية اللبنانية لأطباء الجلد، تطلق صرخة مدوية ضد فوضى التجميل السائدة في لبنان، وتحذّر من المشاكل الصحية الخطرة، كما العابرة التي تسببها لكل من يقع ضحيتها.

 

[ ما سبب هذه الصرخة التي تطلقها الجمعية اللبنانية لأطباء الجلد؟


ـ هي ضد فوضى مراكز التجميل، والاستعمال العشوائي للمعدات الطبية مثل اللايزر المزيل للشعر والتجاعيد والفاريز والمجدد للبشرة وغيره، من قبل أشخاص غير مختصين، إذ يجب أن تكون فقط بين أيدي أطباء الجلد والتجميل، مع وجود ضوابط محددة تنظّم العمل على هذه الأجهزة. كما نعمل على منع انتشار المراكز التجميلية بشكل عشوائي، وذلك عبر تعميم صادر عن وزارة الصحة، إذ لم يعد مسموحاً مطلقاً عدم وجود طبيب جلد مختص أو جرّاح تجميل في هذه المراكز 24 ساعة على 24 وهو من يقرر القيام بالإجراءات التجميلية الطبية والمسؤول عن التصحيح في حال حدوث أخطاء.


[ ما هي الأخطاء التي رصدتموها مثلاً عن الاستخدام غير السليم للمعدات أو الإجراءات الطبية التجميلية؟


ـ أولاً: بالنسبة الى لايزر إزالة الشعر، قد يخضع المريض لجلسات كثيرة بدون أن يزول الشعر نهائياً. وهنا تتعدد الأعذار ويُعتبر المريض شواذاً عن القاعدة العامة.
ـ الحروق التي تؤذي الجلد وتؤدي الى تشوّهه.
ـ الإصابة بمرض الكزاز بسبب الأدوات غير المعقّمة.
ـ استعمال مواد للحقن ممنوعة عالمياً ودون المستوى والرقابة المطلوبتين.
ـ التشوهات التي تبرز في الوجه نتيجة الطريقة الخاطئة في الحقن، وعدم تمرس من يقوم بها بهذه التقنية، أو عدم معرفته لهيكلية الوجه.
ـ الميكروبات التي يلتقطها الجلد نتيجة الحقن غير المعقّمة بشكل كافٍ، والمكان الذي تتم فيه ولم يخضع لتعقيم صحيح. وقد تم الكشف عن حالات من السل جاءت نتيجة إبر الميزوتيرابي.
ووضعنا هذه الأخطاء وغيرها في تصرف وزير الصحة ليعمد الى اتخاذ الإجراءات المناسبة. 


[ لكننا نلاحظ أن معظم أجهزة اللايزر تُستخدم من قبل التقنيين سواء في المراكز الطبية أو التجميلية؟


ـ استخدام اللايزر هو من الأعمال الطبية التي يجب أن يقوم بها شخص متمرس، قد يستخدمها التقني شرط أن يكون خلف طبيب يقرر أي جهاز يجب استخدامه، والقوة المطلوبة، كما يقرر أي نوع شعر أو تجاعيد يمكن أن تزول بواسطة اللايزر وأيها لا تستفيد منه. اللايزر ليس دائماً الحل، فقد يسبب مضاعفات جلدية وتشوهات، أو ببساطة لا يعطي النتيجة المطلوبة، وهنا يأتي دور الطبيب لضمان أفضل النتائج.


[ هل يمكن للطبيب أن يرفض القيام بإجراء تجميلي معين؟


ـ بالطبع، فلايزر إزالة الشعر قد نرفضه لأنه يؤدي في بعض الأحيان الى تكاثره وتحويل الوبر الصغير الى شعر قاسٍ، لا سيما متى كان وجوده نتيجة مشكلة هورمونية. لذا نقوم كأطباء بتقييم سماكة الشعرة ومكان وجودها ولونها لنقرر إذا كانت تزول بواسطة اللايزر أم لا، فالشعرة الشقراء أو البيضاء أو الصهباء كما الوبرة الناعمة لا تزول بواسطة اللايزر، كذلك الشاربان يعتبران منطقة صعبة. أيضاً ثمة أمراض تمنع استخدام اللايزر ومنها البهاق والصدفية التي توجب علينا التعامل معها بحذر شديد جداً أو رفضها كلياً. وهناك أمراض أخرى تستدعي الحذر كالسكري أو سيلان الدم.


[ كيف تتفادون الوقوع في هذه المحاذير؟


ـ ثمة استمارة ينبغي تعبئتها قبل البدء بأي إجراء ولا سيما اللايزر، على أثرها يقوم الطبيب بتقييم الوضع ثم اتخاذ القرار المناسب. في مراكز التجميل لا وجود لطبيب يفحص المريض ويتعرف الى وضعه الصحي ليقرر أهليته للعلاج والعلاج التجميلي الأنسب له. وهنا لا بد من الذكر أن الأطباء يخضعون لدورة سنوية للتعرف الى التركيب البنيوي Anatomie للوجه، أي موقع الأعصاب والشرايين والعظام والعضلات وسواها لمعرفة أين يجب أن يتم الحقن مثلاً وما هي المواضع التي يجب تفاديها.


[ بالنسبة الى اللايزر المجدد للبشرة Resurfacing ما هي الأمور التي تأخذونها في الاعتبار قبل اتخاذ القرار بإجرائه أو عدمه؟


ـ كثيرة هي المعايير التي يتم درسها، منها العمر، لون البشرة وميلها للدبوغ والتبقعات، سماكتها (لأن البشرة السميكة لا تساعد في إزالة التجاعيد)، نوع التجاعيد ومكانها، فثمة أماكن لا تزول تجاعيدها باللايزر مثل الجبهة أو حول الفم بل تحتاج الى بوتوكس.


[ ما هي برأيك أفضل أنواع الحقن لتعبئة الوجه؟


ـ يعتبر استعمال المواد غير الدائمة الخيار الأفضل، وعلى رأسها الحمض الهيالوروني الذي لا مخاطر له أبداً، لأنه يتآخى مع البشرة ويذوب تدريجياً، ويتضمن نوعيات عديدة. كما أن لكل منطقة من الوجه نوعاً مختلفاً من الحمض الهيالوروني ووحده الطبيب مَن يقرر النوع المستخدم. بشكل عام يمكن استخدامه للأخدود الواقع بين الأنف والفم، وللفم وتحت العينين والخدود، لكن ما يستعمل للشفاه مثلاً لا يمكن للخدود لأنه يذوب بسرعة ولا يعطي الحجم المطلوب، والنوع المستعمل في الخدود لا يمكن حقنه في الشفاه لأنه يتحجّر. يمكن استخدام الخيط أيضاً لشد الوجه بالترافق مع الـ Acide Hyaluronique, فيدوم مفعولهما من سنة الى سنة وشهرين ويمكن تكرار الإجراء بعد هذه الفترة. لكن الجيل الجديد من الحمض الهيالوروني بات يدوم لمدة سنة ونصف.

 

 

 

نصائح د. ملاط

< لا يمكن للسيدة أن تعرف من تلقاء نفسها ما هو الإجراء الأنسب لها، فالطبيب هو الذي يعرض عليها لائحة بأولوية الإجراءات والاحتياجات التي يراها، ومن ثم تختار ما يناسبها بحسب ميزانيتها.
< حين تخضع السيدة لحقن في الوجه، عليها أن تطلب ورقة باسم المادة ونوعها ودرجة كثافتها وتاريخ انتهاء مفعولها. وبهذا يضطر الطبيب الى اختيار نوعية جيدة.
< الاسم التجاري هو في الواقع اسم لمادة حقن معينة، على السيدة أن تدرك ماهيتها لتعرف ماذا تطلب في المرة التالية، ويمكن في كل مرة استخدام ماركة مختلفة للمادة ذاتها.
< أحذّر من استخدام المواد الدائمة أو شبه الدائمة، وأدعو السيدات لتجنّبها تماماً لأنها قد تُحدث مشاكل مستعصية وخطرة وتشوهات رهيبة بعد 8 و9 سنوات من وضعها. ووحده جراح التجميل مؤهل لإزالتها وبرغم ذلك قد تخلّف تشوهات.
< إذا كانت السيدة خضعت لحقن دائم، يمكنها القيام بلايزر لإزالة الشعر، لكن في المقابل هناك محاذير كثيرة لاستعمال اللايزر المجدد للبشرة على هذه المناطق ويستحسن الابتعاد عنه كلياً.
< يمكن للتي خضعت للايزر مجدد للبشرة، إجراء تاتو أو حقن بوتوكس بعد شهر على الأقل من هذا الإجراء.

 

عناية متكاملة لجمال البشرة

قام مركز A+ Laser بتنظيم واستضافة حدث مميز في Saifi Village تضمّن تجربة فريدة للعناية بالبشرة مع مستحضرات SkinCeuticals.
وقد جرت أحداث النهار تحت إشراف طبيبة الجلد د. جوزيان حلو ملاط، وهي من أوائل أطباء اللايزر (Laser) المؤهلين في لبنان مع خبرة 18 سنة في توفير العلاجات الأكثر تقدماً والأكثر أماناً. وقدمت د. جوزيان شرحاً حول العناية بالبشرة وقالت إن «العلاج المتكامل الملائم للبشرة يتضمن مقاربة شاملة، بحيث يجب أن تتوافق كل الإجراءات التجميلية مع مستحضرات العناية في المنزل، والعلاجات التجميلية تحت إشراف طبي من أجل الحصول على نتيجة أفضل تدوم لمدة أطول». من جهتها قالت السيدة مايا باز الهاني إن مستحضرات «SkinCeuticals تتطابق بشكل مثالي مع مفاهيم المركز، إذ إنها توفر علاجاً مكمّلًا لكل مرحلة. وهي مستحضرات تأسست في الولايات المتحدة من قبل د. شيلدون بينيل، طبيب الجلد المشهور عالمياً في المجال، وتم إطلاقها في لبنان في العام 2011. وهي رائدة في مجال تكنولوجيا الوقاية من التأكسد والحماية من الشمس، وتعمل على ابتكار وتطوير وتقديم مجموعة متقدمة من العلاجات التجميلية المثبتة علمياً». تتبع SkinCeuticals مفهوم «الوقاية من ضرر البشرة، وحمايتها من العوامل الخارجية المضرّة، وتصحيح علامات شيخوختها Prevent-Protect-Correct.

Image gallery

Comments