Post Image طب

عمليات تجميل الأعضاء الحميمة... تجاوزت الـ 5 أضعاف


الخميس 2014/11/06

عبّر أطباء التجميل في الولايات المتحدة عن مفاجأتهم من النسبة المخيفة لإقبال النساء على عمليات تجميل الأعضاء التناسلية. وفي لبنان، ومنذ بدء انتشار هذا النوع بشكل سريع في بدايات الألفية الثالثة، ازداد الطلب عليها بأكثر من خمسة أضعاف مما كانت عليه سابقاً. والطلب ليس لبنانياً وحسب، وليس حكراً على حاملات الجنسية اللبنانية، فسياحة الاستشفاء التجميلي ناشطة عندنا عربياً وحتى من دول غربية. مع اختصاصي التجميل الدكتور طوني نصّار، كان هذا الحوار حول تجميل المنطقة الحميمة لدى النساء.

 

نطرح مجدداً موضوع عمليات تجميل الأعضاء الحميمة، لأنه، ومنذ 10 سنوات وحتى اليوم، طرأ عليها الكثير من التجديد والتطوير بدون شك... فعندما بدأ هذا النوع من العمليات كان يُعتبر كبيراً ويستغرق وقتاً وراحة طويلين، ويتطلّب الامتناع عن العلاقة الحميمة مدة أشهر. لكن التقنيات الحديثة مختلفة، وقد اختصرت الزمن كثيراً. وحالياً دخل اللايزر على تلك العمليات، حيث يمكن أن تتم من دون جراحة مطلقاً. وإنجازها يستغرق 15 دقيقة كحدٍّ أقصى. ولم يعد الابتعاد عن الشريك ممنوعاً لأشهر، بات يكفي أسابيع فقط. ويذكر أن عمليات تجميل الأعضاء الحميمة لا تقتصر على إزالة الترهل وإعادة الشباب للمنطقة الحميمة وحسب، وهي تزيد ثقة المرأة بنفسها وتحسّن علاقتها بالشريك، وثمة من تقوم بها بناءً على رغبته. وأسأل د. نصار:

[ لماذا تعمد النساء إلى تجميل المنطقة الحميمة؟

ـ في عمر ما بعد الأربعين وحين تنهي المرأة تكوين عائلتها، وترى أن الترهل صار بادياً على بطنها وأعلى فخذيها، فتشعر بالحاجة إلى تجميل هاتين المنطقتين. وعادة ما يتم تجميل الأعضاء الحميمة والحساسة مع البطن والفخذين وفي عملية متكاملة، وهذا يعود لقرار صاحبة العلاقة. وفي أحيان تلجأ المرأة لهذه العمليات التجميلية بهدف تحسين شكلها وعلاقتها مع شريكها.

[ ولماذا يزداد هذا الاهتمام لديهن؟

ـ هذا ناتج عن مزيد من الثقافة لديهن. والسيدة ترى أنها مثلما تهتم بتجميل أي منطقة من جسمها كالوجه، الثديين، البطن والفخذين، من حقها أيضاً أن تهتم بهذه المنطقة الحميمة والحساسة.

[ هل من عمر معين لهذه العمليات التجميلية؟

ـ مطلقاً. قد تطلبها المرأة وهي في عمر صغير، لأنها تطمح لتحسين المنطقة التي تزعجها من جسدها. وأحياناً قد يسبب صغر أو كبر جهة ما في المنطقة الحميمة أو وجود جلدة إضافية، أو نقص في شيء ما، الكثير من الإزعاج الجسدي لها وبالتالي النفسي. وهي تبحث عن إرضاء نفسها وشريكها في ما يتعلق بأعضائها الحميمة، لهذا تلجأ لعملية تحسين متكاملة.

[ كم هو إقبال النساء على هذا النوع من العمليات؟

ـ كبير جداً، وشهرياً نسجل مزيداً من الأعداد يفوق ما كان في الشهر الذي سبقه. صارت النساء على دراية بما هو موجود من عمليات تجميل. كذلك الثقافة التجميلية تنتشر بسرعة أكبر من السابق.

[ أن يكبر بهذا الشكل عدد اللواتي يقبلن على هذا النوع من العمليات، هل يعني أنها تشكل هوساً لديهن أكثر منها حاجة طبية؟

ـ في بداياتها كانت العمليات الخاصة بالوجه أو سواه توصف بالعمل الطبي الكمالي، في حين أنها أصبحت اليوم من الضرورات. وعمليات تجميل المنطقة الحميمة لدى المرأة تشبه تماماً اهتمامها بتجميل أي جزء آخر من جسدها. وهي تأتي كاختصاص طبي، وليست حكراً على الأنف والصدر، بل يمكنها أن تشمل الجسد بكامله. والمنطقة الحميمة هي جزء لا يتجزأ من جسد المرأة. فحتى الاسم الذي يطلق على تلك العمليات هو Plasty أو Vagino Plasty، Nimpho Plasty... أي هي أسماء تجميلية.

[ كم تندرج تلك العمليات تحت خانة التجميل، وخانة زيادة المتعة الجنسية؟

ـ هما سببان متلازمان. فأي جزء من الجسد يخضع لعملية شد يزداد الإحساس به، وكذلك المنطقة الحميمة عندما يتم شدها ومعالجتها تجميلياً، تتضاعف الرغبة فيها وتتطور العلاقة بين الشريكين. لعمليات تجميل المناطق الحميمة تأثيرها الكبير على حياة المرأة، إذ تنعكس عليها نفسياً بشكل إيجابي، وعلى شريكها. وأي ثنائي يعيش حياة جنسية حميمة حيوية ونشطة، من شأن التجميل أن يغني حياتهما ويزيد من حب كلٍّ منهما للآخر. في حين أن وجود أي سبب يحول دون هذه العلاقة من جهة المرأة سواء أكان ترهلاً، أم جلداً زائداً، أو آلام المجامعة، فهذا يشكل بداية لحاجز بينهما يكبر بالتدريج، ويؤدي تالياً إلى مشاكل دائمة.

[ كم ينعكس الإنجاب سلباً على شكل المناطق الحميمة والحساسة، وخصوصاً جرح المهبل من أجل تسهيل الولادة؟

ـ لا شك أن الإنجاب يؤثر بشكل كبير، خصوصاً لجهة الترهل الذي يصيب المناطق الحميمة، ويتسبب بنشاف الجلدة، فيميل لونها إلى الداكن، وفي أحيان يصبح أسود. كما أنه يؤدي الى أوجاع دائمة والتهابات وأذى، وهنا يصبح العلاج ضرورياً وليس من الكماليات أو الجماليات. فالوضع يشبه تماماً البالون الذي ننفخه حتى سعته القصوى من الهواء، ومن بعد تنفيسه يكون ممدداً جداً. هكذا تشبه منطقة البطن والأعضاء الحميمة لدى المرأة. وخلال الولادة يضاف إلى هذه التشوهات جرح تسهيل خروج الطفل، ومن ثم يأتي دور تغيّر لون البشرة، وغيرها من المشاكل التي قد تشعر بها بعد سنة أو سنتين من الولادة التي ليست وحدها سبباً في ترهل جسدها وأعضائها الحميمة، بل من شأن الوزن الزائد وتالياً خسارته أن يتسببا به، ويتركا الأضرار على الجسم كاملاً وكذلك في المنطقة الحميمة. فالوزن الزائد يتوزع على كامل أعضاء الجسم ومناطقه، وخسارة الوزن تطال كل أنحاء الجسم الداخلية والخارجية.

[ ما هي العمليات التي تطلبها المرأة لإزالة هذه الأضرار في المنطقة الحميمة؟

ـ تطلب تضييق المهبل، وتجميل الشفرتين الكبرى والصغرى وكل ما يحيط بالبظر.

[ وما هي نتائج تضييق المهبل؟ وهل يعود إلى بدايات عمره الأول؟

ـ أكيد. فالمهبل يتضمن عضلاً سيتعرض للترهل مع كل مرة يزداد تكسب فيها المرأة وزناً ومن ثم تخسره مع حالات الولادة المتكررة، حيث يفتح عضل المهبل وقد لا يعود إلى وضعه السابق، فتشعر به شديد الاتساع خلال العلاقة، ما يزعجها على مختلف المستويات. وقد يتسبب ضعف العضل بترهل أو هبوط للمثانة، ما يؤدي الى تبول لاإرادي سيترك أثراً صحياً ونفسياً عليها.

[ ولماذا تصغير أو تكبير الشفرتين الصغرى والكبرى من البظر؟

ـ قد يكون لتجميل الشكل وإزالة أوجاع معينة تصيب المرأة من الشفرة الصغرى والكبرى. في الوضع الطبيعي يجب أن تكون الكبرى كبيرة، والصغرى صغيرة. لكن في أحيان ومنذ الولادة يكون العكس، لذا يتدخل طب جراحة التجميل لعكس ما هو موجود، ويتم تكبير الشفرة الكبيرة من خلال حقن «فيلر» أو دهون. وخلال هذه الجراحة تعطى الشفرتان الكبيرتان شكل الشباب. ومن هنا نطلق على هذه العملية ما يسمى بتجديد وتجميل الشفرتين ليعود إليهما عمر الشباب. ففي عمر الـ 18 سنة للمرأة يفترض أن تكون الشفرتان طبيعيتين، في حين أنه مع تقدم العمر، وتكرار الولادات، وكذلك زيادة الوزن وخسارته قد يؤدي لعكس شكلهما، وهذا يؤثر على الإحساس الذي يؤدي الترهل إلى تراجعه. وكذلك تغيير اللون إلى داكن أو أسود، والنشاف الذي يصيب المنطقة الحميمة... كل هذا يؤثر سلباً على التواصل الجنسي بين الشريكين، ومن شأنه أيضاً أن يسبب آلاماً خلال العلاقة. هذه المشاكل التي تعيشها المرأة نتيجة كل هذه التغيرات في منطقتها الحميمة يمكنها أن تتفاداها بعمل جراحي بسيط. وقد يتم تصحيح الوضع من دون جراحة وعبر الحقن فقط بالمواد المخصصة لها.

[ ما فائدة تبييض المنطقة الحميمة؟

ـ لأن الكلف والسواد يعملان على التخفيف من الإحساس، ويتم تبييضها بواسطة اللايزر.

[ ما أهمية تكبير الـ G-Spot؟

ـ منطقة الإحساس لدى المرأة موجودة في الـ «كليتوريس» أعلى البظر، وفي نقطة داخل المهبل، وهما تمكّنانها من بلوغ النشوة. ثمة نوعان من النساء إما يبلغن النشوة من خلال الأولى وإما الثانية. وخلال المعاينة تظهر نقطة الـ G-spot، فإذا كانت صغيرة الحجم تمنع الإحساس، فنعمد لتكبيرها من خلال نفخها، ما يساهم بمزيد من اللذة لدى المرأة، ويساعدها على بلوغ النشوة. وهذا النوع من العلاج بسيط جداً ويتم في خمس دقائق.

[ مجمل عمليات التجميل للمناطق الحميمة هل تستدعي إقامة في المستشفى؟

ـ أبداً، هي عمليات سريعة تتراوح مدتها بين خمس دقائق ونصف ساعة، وتتم من خلال تخدير موضعي.

[ كم هي تكلفة العملية كاملة؟

ـ ليس لنا التصريح بذلك، لكن كلفتها باتت أقل وكذلك الوقت.

وللرجال... بالطبع!

 

[ هل يتعرض الرجال لترهل في أعضائهم الحميمة مثلما يحدث للمرأة؟

ـ بالطبع يتعرضون للترهل وللضعف كذلك. ويمكنهم أن يخضعوا لعمليات تطويل العضو الذكري أو تعريضه. وهناك نسبة من الرجال يطلبون هذا النوع من العمليات، لكنهم أقل من النساء بالتأكيد.

[ لماذا هم أقل؟ هل هو الخجل؟

ـ أن يتعرض الرجل لضعف ويعترف به، فهذا له صلة برجوليته، والقسم الأكبر يخجلون البوح بهذا الأمر. في حين أن السيدات يحكين بصراحة أكبر عن مشاكل مناطقهن الحميمة.

[ كم يلزم الرجل من الوقت ليعود إلى نشاطه الجنسي بعد أن يخضع لتكبير عضوه الذكري؟

ـ خلال أسبوع يمكنه أن يعود إلى حياته الطبيعية.

[ هل تعتبر العملية عنده أكثر دقة منها عند المرأة؟

ـ هي مختلفة تماماً عن العمليات لدى النساء.

[ هل الهدف من خضوعه لهذا النوع من العمليات زيادة متعته الجنسية؟

ـ أكيد، وهي تُطلب لمزيد من المتعة الشخصية ومتعة الشريكة أيضاً.

 

 

حوار: زهرة مرعي

Comments