Post Image طفلك

مكامن القوة التي تعزز شخصية أطفالكم الإيجابية


الخميس 2015/08/27

كيف نطور مشاعر السعادة والرضى في نفوس أولادنــا؟ وما أهميتــها من أجل نموهم السوي؟ الاختصـاصية في التقييـم النفسي التربوي، الدكتـورة لمى بنداق بلطجي، تستعرض آخر الدراسات والأرقام حول هذا الموضوع...

إقرأ أيضاً الختــان هل هو ضرورة أم لا... ولماذا؟!

كيف نزرع الثقة والمشاعر الإيجابية في نفسية صغارنا؟

ـ إن تنمية مفهوم الذات إيجابياً هو مفتاح الشخصية السوية عند الطفل، والطريق الأكيد لنجاحه أكاديمياً ومن ثم في الحياة العملية. ويمكن تطوير ذلك بالوسائل الآتية:

أولاً: قبول الطفل كما هو، وتعدّ هذه الركيزة الأولى من أجل حسن التعاطي معه.

ثانياً: تشجيعه على الدوام، والثبات في التعامل معه ومعاملته، أي من غير مزاجية من قبل الأهل والمحيط.

ثالثاً: اختيار لغة تواصل صحيحة معه تساعد على حسن الاستماع إليه والحوار معه.

رابعاً: حثّه على الاستقلالية ومنحه قدراً منها يتناسب مع عمره ونضوجه، مع الحرص على توسيع دائرتها جراء تقدمه في السن.

خامساً: تقوية ثقته بنفسه بشتى الطرق المتاحة، ومنها تنمية مهاراته الذاتية، مشاركته في نشاطات غير صفية وهوايات متعددة يحبها ويميل إليها، انخراطه في نشاطات كشفية، رياضية وسواها... بمعنى آخر: تتعزز الثقة بالنفس بالأفعال أيضاً وليس فقط بالكلام التشجيعي العابر.

ومن الهام كذلك أن يتقبل الأهل أخطاء أولادهم والإفصاح لهم عن ذلك بوضوح، فالكل معرّض لاقتراف بعضها، لكن العبرة هي أن نتعلم دروساً مفيدة منها.

إقرأ أيضاً كيف نسلّحه لمواجهة الحياة؟

هل تعدّ مشاعر الرضا والبهجة معدية؟

ـ نعم، بحسب المطبوعة الطبية The British Medical Journal التي تعتبر أن تلك المشاعر معدية بين الأصدقاء وأفراد العائلة الواحدة، ولكن ليس بين الزملاء في العمل. وبناءً عليه، يجدر بنا أن نحث الكبار والصغار على التقرب من أقرانهم السعداء وضمّ واحد منهم ـ على الأقل ـ إلى مجموعتهم ولقاءاتهم طمعاً بالراحة النفسية.

 ما أبرز العوامل التي تعزز نمو السعادة في النفس؟

ـ 50% منها تتأتى عن أسباب جينية، 10% تحددها الظروف الوضعية التي يعيشها المرء و40% تنتج عن نظرتنا للأمور وكيفية مقابلتنا لها ومواجهتها. بمعنى آخر: بمقدورنا أن نتحكم بـ 50% من العوامل غير الموروثة بشرط التمتع بنظرة إيجابية ومثمرة لها.

 ما هو علم النفس الإيجابي، وما دوره في هذا الخصوص؟

ـ تعتبر هذه المقاربة Positive Psychology أنه يجدر بعلم النفس ألا يكتفي بدراسة المرض، الضعف، التلف وما شابه، بل يستحسن أيضاً أن يهتم بمكامن القوة النفسية عند الإنسان كميله الى السعادة، الطمأنينة، الأمل، الاستقرار النفسي، التقدير الاجتماعي والقناعة. وهو يدعو الى تقوية مكامن القوة تلك بحيث تلعب دوراً وقائياً بالنسبة الى من يتمتع بحالة جيدة من التوافق النفسي. أما الآخرون، فتدعم هذه الفضائل الإنسانية آلية التوافق السوي عندهم.

طريق السعادة

تقدم د. بلطجي بعض مقومات السعادة وهي:

< أن يعطي المرء الحاضر حقه وبعض اهتمامه، ويتمتع أيضاً بقدر من الطموح في ما يتعلق بمستقبله.

< أن يعيش على طبيعته وبراحته بعيداً عن الأجواء المتكلفة.

< أن يحدّ من المشاكل التي لا طائل منها والأفكار السلبية غير الضرورية.

< أن يجتهد في تطوير الفكر الإيجابي والتفاؤل والأمل في نفسه ومحيطه.

< أن يمضي وقتاً إضافياً في التواصل الاجتماعي ويبذل جهداً مثمراً في تطوير العلاقات الشخصية والحميمة إذ تعدّ مصدراً رئيسياً للسعادة.

< أن ينعم بالتنظيم، الفعالية والإنتاجية في أعماله ونشاطاته ويضع أهدافاً واقعية لها مع ضرورة إعادة تقييمها بين الحين والآخر وفق الإمكانيات المتاحة.

< وأخيراً، أن يهتم بصحته النفسية وخصوصاً عن طريق إيلاء السعادة قيمةً ومساحة جميلة في حياته ويومياته.

إقرأ أيضاً بدانة الأطفال: جرس الإنذار يُقرع في سن السادسة

سلّم سعادة الشعوب

شارك 80 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم في دراسة جديدة عن السعادة أُجريت في إنكلترا، هدفها قياس معدل السعادة عند الشعوب بحسب سلّم من 1 إلى 10 وجاءت النتيجة كالآتي:

احتلت الدانمارك المرتبة الأولى، تلتها سويسرا بفارق ضئيل ومن بعدهما النمسا. أما مصر فتربعت في المركز 151 وفي ذيل القائمة زيمبابوي وبوروندي. ولمزيد من التفصيل، بعض الأرقام الدقيقة:

ـ زيمبابوي 2.8

ـ الصين 6.4

ـ الدانمارك 8.3

أما لبنان فاحتل المرتبة 96 في سلم السعادة من بين 160 بلداً بحسب إحصاءات خاصة بالأمم المتحدة.

Image gallery

Comments