Post Image حمل

هل أنت مع أو ضد تأخير الحمل بعد الزواج؟


الثلاثاء 2014/10/21

الطفل الأول سريعاً.. وللثاني التأني

ماريان طربيه، موظفة علاقات عامة، تؤيد بقوة فكرة الإنجاب مباشرةً بعد الزواج، لذا حملت بطفلها الأول بعد مضيّ شهرين من زواجها، وهي اليوم تنعم بأمومة هانئة، قرب ابنها الذي يكاد يبلغ عامه الرابع.. تقول ماريان:
لم أشأ وزوجي أن ننتظر وقتاً طويلاً، بعد الزواج، كي أنجب طفلي الأول. كنا نملك حماسةً كبيرة لاختبار شعور الأمومة والأبوة، وكنا نخشى أن يؤدي طول الفترة إلى مشاكل تحول دون حدوث الحمل، عندما نقرره. حلمي كان أن أنجب طفلاً، فضحكة الطفل تملاْ البيت فرحاً، ومن دونها يكون الحرمان من الدفء والحنان، وخصوصاً إذا كان الشريكان يتمتعان بحسّ عالٍ من العاطفة والمسؤولية.
اليوم، وقد تحقق حلمي، لا أنكر أنني قد أفكر ملياً في الأمر، قبل أن أنجب طفلي الثاني.

نعم للإنجاب المبكر

قبل حوالي الستة أشهر دخلت جـــــــولـــي ســــــــمعــــــان (موظــــــفة استقبال) القفص الذهبي.. ولأنها من النساء اللواتي يؤيدن فكرة عدم الانتظار طويلاً كي يصبحن أمهات، ها هي اليوم حامل بطفلها البكر.. تقول (بثقة كبيرة):
نعم، أحبذ فكرة الإنجاب في أسرع وقت بعد الزواج، وخصوصاً إذا كانت الأوضاع الاقتصادية للزوجين تسمح بذلك. أعتبر أنه كلما كانت الأم صغيرةً في السن، وأنجبت مبكراً، كان ذلك أفضل بالنسبة إلى الولد، فلا يعود ثمة فارق في العمر بينهما، ويمسيان صديقين، دون أن تحكمهما علاقة أمّ بطفلها، أو علاقة طفل بأمه، ويتمكنان بالتالي من فهم بعضهما البعض، ولاسيما أننا نعيش في عصر تتحكم به متغيرات كثيرة.

لا تؤجلوا إنجاب اليوم للغدّ!

لا تتفق الصحافية لبنى زيدان العريضي مع اللواتي يحبذن فكرة الإنجاب مباشرة بعد الزواج، وبالرغم من ذلك، حملت بإبنها بعد أقل من شهرين على زواجها. وتبرر سبب اعتراضها على الفكرة بالقول:
كنت أرغب في أن أمنح نفسي مهلة، كي أتمتع بأكبر وقت بالقرب من زوجي، على ألا تطول هذه الفترة أكثر من ستة أو سبعة أشهر، أقرر بعدها الحمل. كنت أعتقد أن دخول طرف ثالث بيننا قد يرتب الكثير من المسؤوليات والمزيد من الأعباء التي نحن في غنى عنها، إذ كنا بحاجة ماسة إلى قسط من الراحة، بعد العناء الذي رتبته علينا التحضيرات للزفاف، كما أن الإنجاب يفترض من الأم أن تكون مهيأة للفكرة نفسياً، إذ إن الطفل هو أسمى رسالة يحملها الزوجان على عاتقهما. وبالرغم من كل ذلك، حملت، وسرعان ما أعجبتني الفكرة، وانتابني شعورٌ لا أستطيع وصفه بالكلمات، وخصوصاً عندما بدأ الجنين يتحرك في أحشائي. وبعدما وضعت ابني، أخذ هذا الشعور يكبر أكثر فأكثر، وتأكدت من أن الإنجاب والأمومة تجربة لا تعوّض، لذا يجب عدم تأجيلها ولو يوماً واحداً.

القرار بالتأجيل فرضته الظروف

تزوجت رنا عيد (مصورة) منذ سنة، ولم تختبر طعم الأمومة بعد، إذ قررت منح نفسها مهلةً لتصير أكثر أهلاً لتحمّل أعباء ومسؤولية حياة جديدة.. تقول رنا:
قبل أن أتزوج، لم أكن أحبذ فكرة التأخر في الإنجاب.. أما بعد الزواج، وبعدما صرت في صلب اللعبة، تغيرت قناعاتي، وانضممت إلى محبذي هذه الفكرة. لم يكن هذا التغيير اعتباطياً، بل فرضته ظروف الحياة الزوجية.. من المهم أن نكوّن عائلة، لكن الأهم هو أن نعرف أبعاد هذه الخطوة، ونكون مهيئين لها، وخصوصاً على الصعيد النفسي.
كان القرار مشتركاً بيني وبين زوجي أن نعطي أنفسنا مهلةً لا تقل عن السنة، نتخذ بعدها القرار بالإنجاب.. فهذه المهلة كانت ضرورية للتأقلم مع حياة جديدة، والسيطرة عليها من شتى النواحي، ولاسيما الناحية الاقتصادية التي ترخي بثقلها على كاهل العديد من الأزواج، أو المقبلين على الزواج.
اليوم، وقد انقضت المهلة، أستعد مع زوجي للبدء في مشروع بناء عائلة جميلة، أتمنى أن تبصر النور قريباً.
 
لا بد من سنة أو اثنتين

ستيفاني طنوس (20 عاماً) لم تختبر بعد تجربة الأمومة، فهي لا تزال طالبةً جامعية، لكنها تحدثت للـ «الأم» عن قناعتها الشخصية في المسألة، متى صارت في المستقبل أماً، فقالت:
 أعتقد أنه من الأفضل على الزوجين الانتظار لبعض الوقت، قبل أن يقررا الإنجاب.. فمهما تكن العلاقة بينهما، خلال فترة الخطوبة، قوية ومتينة، تبقَ ثمة أمورٌ غامضة في شخصية كل منهما، لا يمكن التعرف عليها قبل العيش تحت سقف واحد. وتفادياً لأي خلافات، فإن مهلة سنة أو اثنتين، على الأقل، ضرورية ليعرف أحدهما الآخرعن قرب، ويتقبله كما هو.
لا شك في أن تحديد وقت إنجاب الأطفال هو من أكثر الأمور التي تنتج خلافات بين الأزواج، وهو ما يبدو دافعاً أساسياً آخر للزوجين، كي يمنحا نفسيهما مهلةً محددة، بالإضافة إلى مصاعب الحياة الكثيرة التي تواجهنا مع بزوغ كل فجر جديد، والتي لا يقوى كل الأزواج على تخطيها بسهولة، ما يودي بهما إلى الطلاق، في معظم الأوقات. ولكي لا يكون الطفل هو الضحية الكبرى جراء ذلك، أنصح كل امرأة ورجل بالعد إلى العشرة، بل الألف، قبل الإقدام على هذه الخطوة.
ندى صقر

Comments