Post Image حمل

خطوات ما قبل الحمل.. لحمل آمن وصحي


الأحد 2014/10/05

وقد حققت حلمك الأول بدخول القفص الذهبي، حان الوقت للاستحقاق الثاني والأهم: الأمومة. ولكن، هل الأمر بهذه السهولة؟ وهل يمكن تحقيقه بعصا سحرية؟ ثمة أمورٌ هامة عديدة يجب أخذها في الاعتبار، قبل التفكير باتخاذ خطوة الإنجاب، كي يأتي الحمل آمناً وخالياً من أي مشكلة صحية.

المهمة ليست صعبة، ولا تتخطى بعض الإرشادات، منها ما تعرفينه مسبقاً، ومنها ما يبدو جديداً عليك، وخصوصاً إذا كان هذا هو حملك الأول.


«الأم» تضعك في صورة الاحتياطات التي يجب اتخاذها قبل ثلاثة أشهر من الحمل، مع ضرورة التقيد التام بها:


 ممنوع التدخين: ليس مجرد شعار، بل هو تحذير، لأن التدخين، في الحمل، يعرّضك لمضاعفات، ويؤدّي إلى ولادة طفل قليل الوزن. كما يجد النيكوتين طريقه إلى رحم الأم، ما يجعل نبض الجنين سريعاً، فيما أول أوكسيد الكربون يعيق وصول الدم المشبع بالأوكسيجين إلى الجنين.


 لقاح الحصبة الألمانية: من أهم لقاحات ما قبل الحمل. إحرصي على تلقيه في مراكز رعاية الأمومة والطفولة، ثلاثة أشهر قبل الحمل، على الأقل، وذلك من أجل تقوية المناعة. فالإصابة بالحصبة الألمانية، أثناء الحمل، تتسبب في تشوه الجنين، ولاسيما في الأسابيع الإثني عشر الأولى من الحمل.


 الكشف الطبي النسائي: قبل حدوث الحمل يفضل زيارة الطبيب النسائي بهدف إجراء فحص نسائي وآخر مخبري للتأكد من عدم وجود عوائق خلقية أو مرضية تحول دون حدوث الحمل. وغالباً ما ينتفي وجود مثل هذه الأسباب.


 استشارات طبية: قد تجدين نفسك مضطرة لاستشارة الطبيب النسائي، تفادياً لمشاكل كبرى يمكن أن تعترضك بعد الولادة:


 الأمراض الوراثية: استشيري طبيبك، إذا كان ثمة مشاكل وراثية في العائلة الصغيرة أو الموسعة، مثل التلاسيميا ( فقر دم منطقة البحر الأبيض المتوسط).


 الأمراض الجنسية: إذا كنتما، أنت وزوجك، تعتقدان أنكما تواجهان خطر انتقال أمراض إلتهابية من أحدكما إلى الآخر، من خلال المعاشرة الزوجية، عليكما استشارة الطبيب لتلقّي العلاج المناسب، تجنباً لإلحاق الأذى بالجنين، أو الإصابة بالعقم.


 الأدوية: أخبري طبيبك مسبقاً إذا كنت تتناولين أدويةً بشكل دائم، لأن بعض الأدوية التي تحتوي على عناصر كيميائية قد تؤثر على سلامة الجنين.


 حبوب منع الحمل: توقفي عن تناولها، وتريثي حتى تأتي الدورة الشهرية الطبيعية الأولى، قبل التفكير في الحمل. مثل هذه الخطوة تساعد في معرفة عمر الحمل،  وتقدير الموعد الصحيح للولادة.


 التوكسوبلاسموز: إحذري الإصابة بالطفيليـــات «التوكســـــــــوبلاســــموز»، واغسلي يديك دائماً وبشكل جيد قبل ملامسة اللحوم، وبعدها. واستعملي القفازات عند العمل في الحديقة، وتجنّبي ملامسة نفايات القطط، كي لا تنتقل الإصابة إلى جنينك، وكي تتجنبي مخاطر الإجهاض.


 تجنّب بعض الأطعمة: تجنّبي الأجبان اللينة، والمعجنات التي تحتوي على السمك واللحم والبيض، لأن طريقة إعدادها قد لا تكون كافيةً لقتل أنواع من الأحياء المجهرية الخطيرة فيها، تُعرف بالليستيريا، والتي يمكن أن تعيق الحمل.


 حامض الفوليك: إحرصي على اختيار أصناف من الغذاء الغنية به، لأن هذا الحامض ينتمي إلى أسرة الڤيتامين B الذي يشكل عنصراً أساسياً في بناء خلايا الجسم، وهو ضروري لتنمية الدماغ بشكل سليم. يتوفر حامض الفوليك في الخضار الخضراء اللون (السبانخ)، وفي بعض الفاكهة، كالأناناس، وفي اللحوم (كبد الدجاج)، وفي حبوب القمح، النخالة، العدس، الفول والبندق، وهو يتنمي إلى فئة الڤيتامينات المذابة في الماء، وليس له من أضرار.


كما تجدينه في الصيدليات على شكل أقراص، وتكفي منه جرعة يومياً (4.0 ملغ). لا بد من تناول هذه الكمية من الفوليك، إلى جانب ما تحصلين عليه منه من الطعام الطبيعي، لمدة ثلاثة أشهر على الأقل قبل الحمل، وفي الأشهر الثلاثة الأولى منه. فلقد أثبتت الأبحاث العلمية أنه يقلل من بعض التشوهات (الظهر المشقوق وغياب الدماغ) بنسبة 50 إلى 75%. لذا تأكدي من تناوله لفترة كافية قبل الحمل. أما إذا سبق أن ولد طفلك مع أحد هذين التشوهين، فلا بد من استشارة الطبيب، فقد تكونين بحاجة إلى جرعة إضافية منه.
في هذا الصدد، نذكر أبرز منافع حامض الفوليك، فهو يمنع حدوث تشوهات في القلب والكلى والحلق المشقوق، ويلعب دوراً هاماً في إنتاج كريات الدم الحمراء، ورفع هيموغلوبين الدم.. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في الوقاية من بعض أنواع السرطان، مثل سرطان القولون وسرطان عنق الرحم.

 

 

حالات إستثنائية:

يُطلب من بعض النساء اعتماد عناية خاصة ومكثفة، قبل الحمل، ليكون حملهن آمناً، وليتجنبن المفاجآت غير السارة.. وهؤلاء هن:
ـ اللواتي أنجبن أكثر من خمس مرات.
ـ اللواتي مرت سنواتٌ عدة، بين حمل لديهن وآخر.
ـ اللواتي أنجبن طفلاً خديجاً، أو طفلاً ميتاً، بعد الشهر السابع من الحمل.
ـ اللواتي أنجبن طفلاً مات مباشرةً بعد الولادة.
ـ المصابات بمرض القلب أو الكلى أو السكري، وخصوصاً في فترة الحمل.
ـ اللواتي سبق أن أنجبن طفلاً يعاني من تشوهات خلقية، أو تخلف عقلي، أو أيّ تشوهات أخرى.
ـ اللواتي يقلّ عمرهن عن الـ 16 سنة.
ـ اللواتي  يقررن الإنجاب بعد سن الـ 35 سنة.
ـ اللواتي سبق أن أنجبن توأماً.
ـ اللواتي وضعن سابقاً بعملية قيصرية.
ـ اللواتي سبق أن عانين من تسمم الحمل.
ـ اللواتي أصبن، هن وأطفالهن، باليرقان.
ـ اللواتي يعانين من نزيف متكرر، في فترة الحمل.
ـ اللواتي سبق أن أجهضن أكثر من ثلاث مرات متتالية، في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
ـ اللواتي أجهضن نتيجة اتساع عنق الرحم.

Comments