Q&A

هل يُستعاد حب الطفولة؟


الأربعاء 2014/10/08

لقد رأيت حبيب الطفولة بعد فترة انقطاع طويلة، ورقص قلبي فرحاً لرؤيته، لقد عاد حاملاً معه الذكريات الحلوة ورعشات الحب الأولى. عادت بيننا تلك الرفقة الجميلة وذلك التواطؤ اللذيذ. وجرفكما الانفعال الى اتخاذ القرار بتمديد اللقاء وتجديد العلاقة. ولكن هل هو قرار صائب حقاً، هل يمكن لحب الطفولة البريء أن يتحول الى حب حقيقي ناضج؟

 

 

صحيح أن الأرضية موجودة، والكثير من النقاط المشتركة تجمع بينكما، ومنها أنكما تربيتما في مكان واحد أو ارتدتما مدرسة واحدة، وكانت لكما صداقات مشتركة، ولكن هذا وحده لا يكفي ليحدد المسار الذي اتخذته شخصية كلٍّ منكما وحياته الناضجة. فالتجارب والظروف التي مرّ بهما كلٌّ منكما وساهمت في رسم شخصيته، والخبرة التي اكتسبها، قد تشكل فاصلاً مهمّاً بينكما، وقد يكون القدر رحوماً معكما فتكون التجارب متشابهة والتقارب حتمياً. لا تراهني إذاً صديقتي على أن حب الطفولة يمكن أن ينجح في الحاضر، إلا إذا أعدت بناء أسسه الحالية على قواعد سليمة وصلبة، وتأكدت من أن التقارب الروحي والعقلي والاجتماعي موجود بينكما، وإلا فمن الأفضل ترك الذكريات مجرد ذكرى جميلة والبحث عن حب حقيقي يرضي الإنسانة الناضجة فيك.

Comments