Post Image نفس

اقتلي فارس الأحلام لتجدي الحب الحقيقي


الأحد 2014/10/19

تريدينه أسمر البشرة ذهبي العينين، طويل القامة عريض الكتفين، حلو الحديث لطيف المعشر، يتقن لغات عديدة ويهوى السفر والرياضة. ترسمين له في بالك صورة واضحة تبحثين عنها في كل الشبان الذين تلتقينهم. هو من تريدين، وليس سواه، لذا غالباً ما تفشل علاقاتك العاطفية لأن الشخص الذي تلتقين به في محاولة لبدء علاقة لا يلبي هذه المتطلبات، أو على الأقل يفتقر الى بعضها. وحين تكتشفين ذلك، إما تهربين على الفور أو تنغلقين على ذاتك خائبة، الى درجة تجعلينه هو من يفرّ من نظرتك الفاحصة. سيناريو روتيني يتكرر عند الكثير من الشابات اللواتي ما زلن يرسمن لفارس الأحلام صورة جامدة تمنعهن من إيجاد حب حياتهن. ما هي مخاطر هذا السيناريو وكيف السبيل لكسر صورته النمطية وإيجاد الحب الحقيقي؟

 

< المتطلبات العالية السقف وانعكاساتها السلبية: طويلة هي لائحة المتطلبات التي تضعها الشابة في ذهنها وتفرض وجودها في الشاب الذي تحلم باللقاء به، لكنها لا تدرك للأسف أن هذه المتطلبات الجاهزة غالباً ما ينجم عنها
4 انعكاسات سلبية جداً:


1ـ غياب عنصر التفاجؤ الإيجابي: لأن الصبية تقفل الأبواب على كل شاب لا تبدو عليه الصفات المطلوبة ولا تُظهر أي اهتمام، أو تترك أي مجال لمفاجأة ربما تكون إيجابية جداً. إذ بعيداً عن النظرة الأولى يمكن للشاب أن يكون صاحب شخصية محببة جداً تدخل القلب وتؤسس لعلاقة حلوة متينة.


2ـ تشجيع خيبات الأمل: وذلك لأن الصبية حتى بعد دخولها في علاقة عاطفية مع الطرف الآخر، تُبقي الشروط واضحة في ذهنها، وتقيس كل تصرفاته على أساسها، وتبقي نظرتها الفاحصة متيقّظة وجاهزة للانتقاد دوماً، وهي بذلك تمهّد الطريق أمام خيبات الأمل وتجعل الآخر خائفاً متشنجاً لا يتصرف بعفوية وتلقائية. وبدل أن تتقبّل الاختلاف عنده واعتباره مصدر غنى، تغلق على نفسها وتمنع أي انفتاح إيجابي عليه يمكن أن يجعل العلاقة تتطور.


3ـ عدم الانغماس في العلاقة قلباً وروحـاً: بدل أن تستمتع الصبية بالعلاقة التي تعيشها وتغوص فيها بمشاعرها وعقلها موليةً الآخر ثقتها وقلبها، نجدها تبقى حذرة تراقب، تقيّم، تضع العلامات بلا استسلام، قاطعة بذلك الطريق على نفسها والآخر للاستمتاع حقاً بالعلاقة، ومانعة استمرارها وتأسيسها على أسس صلبة.


4ـ إبعاد الحب الحقيقي: بوجود العين الناقدة المترقبة للأخطاء دومـاً، فلا الصبية تعود قادرة على الحب، ولا الشاب يبقى مستعداً لحبها، إذ يجد نفسه مقيّداً وغير قادر على إعطاء أفضل ما عنده. فالرجل الذي يشعر أن شريكته تتأرجح باستمرار بين القبول والرفض، وتضع رِجلاً داخل العلاقة وأخرى خارجها، يصبح بدوره غير مستقر ولا يعطي أكثر من 20 الى 30% من حبه لأنه غارق وسط علاقة جافة لا يمكن أن تسير بثقة نحو الأمام.

 


مفاتيح العلاقة الناجحة

< الشرارة الأولى: لا شك في أن صورة فارس الأحلام تؤذي الحب، وتمنع إمكانية قيام علاقة عاطفية ناجحة. فالحب كالنار بحاجة الى شرارة أولى حتى يتأجج، بالإضافة الى ظروف ملائمة ليستمر مشتعلاً ويكون أكثر من انجذاب عابر. والشرارة الأولى تكمن في الانفتاح على الآخر وقبول اختلافاته وما يمكن أن تخبئه من مفاجآت سارة. أما التوقعات المسبقة، ولا سيما بالنسبة الى الصفات الخارجية، فما هي إلا نوع من المراهقة العاطفية التي تعيق الحب.


< المتطلبات البنّاءة: لا شك في أن الانغماس الأعمى في الحب أمر سيّئ بقدر المتطلبات العالية، إذ ثمة مكونات أساسية ينبغي البحث عنها عند الآخر مرتبطة بالقيم والأخلاق، وهي على عكس المتطلبات الخارجية تبني الحب وتؤسس لعلاقة صحيحة دائمة وقائمة على أسس صلبة.


متى أدركت آنستي أن الصدق أفضل من العينين الخضراوين، وحس الفكاهة أفضل من معرفة قواعد الإتيكيت، يصبح بإمكانك إيجاد الرجل المطلوب الذي يملأ حياتك حباً ولو بطريقة لا تتوقعينها.

Comments