Post Image

لكسب الأصدقاء... إتيكيت المراوغة الفرنسية


الإثنين 2014/10/13

نسعى جميعنا كي يكون لدينا أصدقاء، ربما لوجود الكثير من القواسم المشتركة، أو لدواعٍ عملية في المستقبل. لكن أحياناً نبدأ طريق التعرف إليهم بخطوة متعثرة، أو نرتكب بعض الأخطاء التي تضع مسافة بيننا وبينهم وتعيق عملية التواصل. من خلال قواعد الإتيكيت العالمية وأسرار التواصل الناجح، تقدم السيدة نادين ضاهر، الاختصاصية في الإتيكيت واستشارية الصورة، هذه الوسائل البسيطة لتجنّب العثرات واكتساب الصداقات الجديدة بسهولة وبدون عوائق.

 

< البداية السليمة:


«ماذا تشتغل؟». سؤال مخيف نبدأ به محادثتنا مع الآخرين. يمكن أن يُعتبر نوعاً من التطفل أو العدوانية إلى حدٍّ ما.
فقد يفخر بعض الناس بعناوينهم ومناصبهم، أما الآخرون فلا. ربما لا يشعرون بالرضا تجاه أنفسهم، أو فقط لا يربطون هويتهم مع وظائفهم. لذلك، يستحسن تحاشي استخدام عبارة «ماذا تشتغل؟»، وبدء الحوار بأحاديث متنوعة عن السفر، عطلة نهاية الأسبوع، الهوايات، وآخر الأخبار والرياضة وغيرها مما هو أكثر إثارة وحماسة بالنسبة الى الآخر. فالناس يحبون الكلام حول ما يعشقون القيام به، أو حتى عن الهوايات التي يمارسونها، وهذا ما يجعلهم في مزاج أفضل وأكثر إيجابية.
وإذا التقيت شخصاً ما وشعرت بالرغبة في إقامة علاقة صداقة معه، إما لمصلحة وإما لعلاقة حب محتملة، فهذا ما عليك فعله لإنجاح التواصل معه:
أ ـ احرص على أخذ بطاقة عمله.
ب ـ  تذكّر اسمه، بحيث يمكنك البحث عنه عبر الفايسبوك (وبطبيعة الحال، ستسأله مسبقاً عما إذا كان منتسباً إليه).
ج ـ  يمكنكما تبادل أرقام الهاتف بتكتّم،  ما يساعد على نقل صداقتكما إلى مستوى آخر، وتحديد موعد غداء في الأيام القليلة المقبلة.
د ـ دفع الحوار الى مستوى أعلى من الشكليات التقليدية والبحث عن نقطة اهتمام مشتركة.



< المراوغة الذكية:


لتكون محاوراً محنكاً وذكياً تعرف كيف تكسب الصداقات الجديدة وتستميل إليك أشخاصاً تجهل كل شيء عنهم، عليك اتباع أسلوب المراوغة الفرنسية.
فمن المعروف أن محادثات الفرنسيين ساخرة ممزوجة بالفكاهة، لكن الشيء الأهم الذي يمكن نقله عن ثقافتهم، هو إدراكهم أهمية عدم التطفل والتدخل المباشر في حياة الآخرين.
فعلى سبيل المثال، إذا كانوا يرغبون في معرفة ما إذا كان لديك أطفال، فبدلاً
من أن يسألوا: «هل لديك أطفال؟»
سيقولون «ما هذه الحديقة الجميلة! إنها مثالية للعب الصغار». حينها إما تختار الإجابة ببعض المعلومات «نعم، أولادي يحبون اللعب هنا»، وإما «أجل، ستكون مثالية عندما يصبح لدي أطفال»،
أو مجرد الابتسام والاكتفاء بقول «نعم»،
إن كنت لا تريد أن تكشف عن أي
تفاصيل.
كما يمكنك استخدام هذه الطريقة معكوسة وتسريب بعض المعلومات عنك، كالطُّعم، لكن بأدب وحذر. إذا كنت أعزب ولديك اهتمام بالشخص الآخر أو تود أن يقدمك إلى أصدقائه، تقول «أنا أستمتع بالسينما، لكن من الصعب العثور على شخص ما للذهاب برفقته هذه الأيام، فالجميع مشغول جداً!». وهكذا تستكشف بدون حرج إذا كان الآخر مهتماً بتطوير الصداقة، أو أنه يتجاهل الرسالة.


< عدم التمييز بين الناس:


إذا كنت، لسبب ما، على بيّنة من الاختلاف في الطبقات الاجتماعية بينك وبين الآخر، وخاصة إن كنت أكثر منه حظاً في المكانة الاجتماعية والحالة المالية والمستوى العلمي والذكاء، فلا تجعله أبداً يشعر أو حتى يعرف بذلك، بل حاول دائماً أن تعامله بمساواة واحترام ومجاراته في الحديث.
فمعاملة الجميع على قدم المساواة، بغضّ النظر عن المكانة الاجتماعية، هي واحدة من أقوى سمات الشخص اللبق والمحترم.
من الطبيعي لأي شخص أن يشعر برغبة التبجح للتأثير في الآخرين ونيل اهتمامهم ومحبتهم، لكن الأهم عدم جعل أيٍّ كان يشعر بالدونية أو الفقر أو الأمية أو الغباء والصغر أياً تكن الأسباب.

Comments