Q&A

ضرورة قبـول الفـوارق بين الزوجين


الإثنين 2014/10/20


[ زوجي عنيد، ويصرّ أنه على حق في كل موضوع ـ هام أو بسيط ـ يعترض حياتنا ومسارنا الزوجي... أسايره في حالات كثيرة، لكنني أشعر ببعض البعد العاطفي نحوه كما خفّ اهتمامي به وبأموره. بمَ تنصحونني؟


ـ هي حالة كلاسيكية ـ إذا صح القول ـ فأحد الشريكين يصر أنه على حق، وقد يحاول فرض رأيه بطريقة أو بأخرى. هو يرفض النقاش والحوار كما الاستماع الى نظرية قرينه للأمور. يصبح فرض الرأي عنده أكثر أهمية من حلّ المشكلة، عند وجودها. تؤسس هذه الوضعية لحالة من التباعد والغربة العاطفية بين الزوجين  تقوى على مر الشهور والسنين، وذلك تماماً ما تشعرين به اليوم.
نصيحة: التنوّع حالة صحية في كل العلاقات الإنسانية، ولا سيما في العلاقة الزوجية. لا مفر من قبول الفوارق برحابة صدر من قبل الطرفين. يقتضي إتاحة الفرصة للآخر ليعبّر عن نفسه ورأيه في أجواء من الانفتاح والهدوء والثقة. تعدّ تلك صفات ضرورية لا بدّ أن يتميز بها القرينان إن أرادا حياة مستقرة وسعيدة. لا شك في أن السترس اليومي يضاعف العصبية والرغبة في التسرع والاختصار عند التعاطي مع الآخر، أو في معرض اتخاذ القرارات المشتركة. لكن تلك طريق محفوفة بالمخاطر والتعاسة، فليحذرها زوجك بعد قراءته لردّنا هذا.
خطـورة التحقيـر.



[ أشعر أن زوجتي تزدريني، وتتصرف إزائي بطريقة تنمّ عن قلة احترام. هي تنتقدني بصورة متواصلة حتى عندما أقوم بمجهود محسوس من أجل إرضائها. كيف أتصرف معها برأيكم؟


ـ التحقير مسألة شديدة الخطورة في أي علاقة، وكم بالأحرى بين رجل وامرأة يربط بينهما الزواج؟ النية الأساسية في هذه الحالة هي إهانة الآخر وإيذاؤه. تتحول الدعابة البسيطة هنا الى تهكم مؤذٍ وسخرية فاضحة، أو يتجاهل الشريك التفاعل مع «شريكه» والردّ عليه، أو حتى التعاطي معه من الأساس. لا مطرح بينهما للدفء أو الإعجاب، وبطبيعة الحال للاحترام المتبادل. وغالباً ما تتطور الأمور الى انتقاد علني أمام القريب والبعيد.
نصيحة: يفضل في هذه الحالة مراجعة العيادة الزوجية أو النفسية للاستشارة. قد تساعد هذه الخطوة في تأسيس أجواء أسرية أكثر سلامة لجميع أفراد الأسرة، ولا سيما للأولاد. والجدير ذكره أن قرار الاستشارة بحدّ ذاته يساهم في تحسين التعاطي ـ نسبياً ـ بين الشريكين إذ ينم عن رغبة ما زالت حية عندهما لحماية العائلة من الفراق وعدم التوفيق.     

Comments