Post Image Planning

كريستيان آدم: المال والذوق يصنعان زفافاً أسطورياً


الأربعاء 2014/10/08

«We Plan» مؤسسة تنظيم الأعراس والاحتفالات، حجزت مكاناً لها بسرعة بين المؤسسات الرائدة في هذا المجال، بفضل ابتكارات صاحبتها السيدة كريستيان آدم، وعملها مع فريقها وفق قواعد المصداقية والالتزام. خبيرة في لعبة الذوق والجمال، وفي كتابها أن كل لحظة في الزفاف هي اللحظة الأهم، والخطأ ممنوع لأن العروسين يعيشان حلمهما... عن هذه المواضيع وسواها تحدثت كريستيان آدم في هذه المقابلة.

 

[ ما الذي جذبك الى عالم تصميم الأعراس والاحتفالات؟


ـ هذه قصة طويلة، فدراستي الجامعية كانت في مجال الإعلام وعلم المكتبات، إلا أن الميل الى الفنون وكل ما له علاقة بالابتكار كان مثل صوت يناديني باستمرار. وعندما سافرت الى الولايات المتحدة لمتابعة دراسات متخصصة في الإعلام، سنحت لي الفرصة للتعرف على موضوع شيّق يتم تدريسه والتدريب عليه في الجامعات، وهو كيفية تنظيم الاحتفالات الكبرى ومنها الأعراس، فانجذبت إليها وابتعدت عن الإعلام، وكانت متابعتي لهذه الدراسة الجديدة وحضوري مؤتمرات عدة تتعلق بها بمثابة جواب على الصوت الذي كنت أسمعه في داخلي والآتي إليّ من عالم الفن والابتكار.


[ كيف تتم رحلة تنظيم زفاف؟


ـ هي رحلة بالفعل، ونحن نحاول أن نجعلها أشبه بحكاية جميلة لا تنتهي بانتهاء الزفاف، بل تبقى راسخة في المخيلة كقصص الأطفال.
في البداية، أعطي أهمية كبرى لمسألة التعرف على العروسين، أطباعهما، أذواقهما، أحلامهما، كيف يفكران وكيف يريدان أن يكون زفافهما الأجمل في الدنيا. بكلام آخر أصادق العروسين وبعد ذلك أنصرف والفريق الذي يعمل معي الى تحويل أحلامهما الى أفكار فنية، ومن ثم الى واقع. هذا من الناحية النظرية، أما من الناحية العملية فثمة بالطبع اختيار الوقت والمكان المناسبين أكان في الخارج أم في صالة مقفلة، تلي ذلك أعمال الديكور والإضاءة والصوت والعروض الفنية والتزيين والزهور والملابس، فهذه التفاصيل كلها تتكامل وتجعل الزفاف لوحة جميلة.


[ هل العروسان يصنعان زفافهما فعلاً، أم مصممة الزفاف؟


ـ أعتقد أن المطلوب توافره في هذا الوضع هو التكامل بين أحلام العروسين ورهافة المصمم وقدرته على تجسيد الحلم الى واقع. فعلى المصمم أن يلتقط الإشارات التي يرسلانها أثناء حديثهما عن زفافهما الذي يحلمان به، ولا أبالغ بالقول إننا في عدد من المرات صممنا أعراساً فاقت حلم العروسين، بمعنى أنها جسّدت أحلامهما وتجاوزتها جمالاً. وهذا يعود الى أننا نقوم بما يريدان، لكن على طريقتنا الفنية التي تدعّم فكرتهما بالابتكارات الجديدة في مجال تصميم الأعراس والاحتفالات والتي نتابعها بشكل دائم عبر المشاركة في المعارض العالمية والتعرف الى أفكار كبار المصممين العالميين.


[ ما مدى تأثير العامل المالي في تنظيم زفاف جميل؟


ـ في الواقع يقوم الزفاف الجميل على أعمدة ثلاثة: الفكرة المبتكرة، الميزانية المرصودة والدقة في التنفيذ.
هذه العناصر متداخلة، للعامل المادي تأثير مباشر عليها،  فهو يوازي الفكرة المبتكرة أهمية، لأنه وبكل بساطة، من دون المال لا يمكننا الانتقال الى مرحلة التنفيذ. لكن قبل السؤال عن التكلفة المادية يجب أن نسأل أي زفاف نريد؟ والجواب كافٍ الى حد ما لمعرفة الهامش الذي نستطيع التحرك ضمنه. صحيح أن توفر المال يساعد على الخلق والابتكار وعلى تنفيذ أفكار فريدة، لكنني أشدد كثيراً على أنه يجب تسخيره في خدمة الذوق الرفيع، لأن توفره في غير محله لا يؤدي الى النتيجة المطلوبة، وحين يسيّر الذوق المال نصل الى زفاف أسطوري، من دون أن يعني ذلك أننا لا نستطيع تصميم أعراس رائعة بمبالغ متوسطة، شرط أن نعرف كيف نستعملها وأين.


[ ما الذي يميز مؤسستكم عن المؤسسات الأخرى؟


ـ أولاً لو لم أكن أشعر بأنني أشارك العروسين أحلامهما وفرحهما لما جئت الى هذه المهنة. ثانياً أنا أحترم جميع المؤسسات التي تعمل في هذا المجال، ولست هنا بصدد المزايدة، لكنني أفتخر بالقول إنني أحس بما يحس به العروسان، وألتزم بزفافهما الى حدّ القلق، مثلما يلتزم محامٍ بقضية يرافع عنها، وأعيش هذا القلق وأضع نفسي مكانهما. وفي النهاية أشعر معهما بهذا الفرح الكبير الذي نحصده، عندما نرى أن كل شيء تحقق وفق ما نريد.
هذه المشاعر جعلتني أحرص على أن يكون كل زفاف فريداً من نوعه. وهذا ما أعمل عليه مع الفريق الذي يعاونني حين نضع التصور الأولي للزفاف. وبعد نيل موافقة العروسين على الفكرة، نضع تصورات عدة لتنفيذها، ثم ننتقي الأجمل أو ندمج الأفكار بعضها ببعض لنخلص الى الأنسب. أما الأمر الآخر الذي أحرص على التميز به فهو الصدقية والالتزام بما يتم الاتفاق عليه مع العروسين ومع الجهات التي نتعامل معها، إضافة الى الحرص على أن تكون كل دقيقة في الزفاف هي الأهم، فلا تهاون في التنفيذ والخطأ ممنوع لأن الزفاف حلم العروسين ومن حقهما علينا أن نكون على هذا المستوى من الحرص كي لا نفسد عليهما هذا الحلم الذي لطالما انتظرا أن يعيشاه.


[ ما الذي تقدمه لك هذه المهنة على المستوى الشخصي، شهرة أم مادة؟


ـ قد تقدم الاثنتين معاً أو إحداهما، أو لا تقدم شيئاً إذا لم ننجح. لكن الأهم بالنسبة إليّ أنها تجعلني أعبّر عن ذاتي وتحثني على الابتكار والتعاطي الدائم مع الأشياء الجميلة، وإقامة الصداقات، لأن كل الذين أصمم لهم زفافهم يصبحون أصدقاء مقربين لي وهم كثر. وقبل الشهرة والمال وبعدهما، فأنا أرتاح وأطرب ويصلني حقي عندما يقول لي العروسان هذا الزفاف الذي كنا نحلم به، وأسمع إطراءً من الحاضرين بأن كل شيء كان جميلاً ومنظماً، فهذه اللحظة المعنوية أنتظرها بفارغ الصبر.


[ ما رأيك بصالات الأعراس التي يتم افتتاحها في لبنان، وهل تلبي متطلبات الأزواج والمصممين؟


ـ لدينا في لبنان صالات فخمة جداً مجهزة بأحدث الوسائل. وقد شهدت الفترة الأخيرة افتتاح صالات جديدة فعلاً وجميعها بالمستوى المطلوب، لأن القيّمين عليها متخصصون، لكن ما يزيد المهنة غنًى هي المواقع الطبيعية الخلابة التي يتم استعمالها وتأجيرها لتكون مجمّعات لإقامة حفلات الزفاف والاحتفالات الخاصة.
كما أننا في لبنان نملك قدرات فنية عالية في المجال التنفيذي، وأقصد المصورين ومهندسي الصوت ومهندسي الديكور ومنسقي الزهور، إضافة الى الخبرات العالية في مجال الأطعمة والحلويات. جميع الذين يعملون في هذه المجالات على قدر كبير من الكفاءة والخبرة، وهذا قلما نجده متكاملاً في بلد واحد في المنطقة، الأمر الذي يشجع المواطنين العرب، إما على الاستعانة بالخبرات اللبنانية وإما على إقامة احتفالاتهم وأعراسهم في لبنان.


[ هل من مشاريع مستقبلية تخططين لها؟


ـ أنا في صدد توسيع الفريق المتخصص بتنظيم المناسبات الخاصة بالمؤسسات والتي نفذنا العديد منها حتى الآن مع مصارف ومؤسسات تجارية لإطلاق فروع جديدة أو خدمات جديدة، وقد لاقت إعجاب الجميع على السواء، ما شجعني على إيلاء هذا الجانب المزيد من الاهتمام ومتابعة كل ما يُبتكر حوله عالمياً، لتكون مؤسسة We Plan إحدى المؤسسات الرائدة في هذا المجال في لبنان. أيضاً استحدثت فرعاً للمضيفات المتخصصات في البروتوكول اللواتي يتولين التنظيم والاستقبال في الاحتفالات المختلفة وذلك وفقاً لمعايير عالية جداً. كما أنني في صدد دراسة عرض حالياً للتعاون مع إحدى المؤسسات العربية في مجال تنظيم الأعراس وتدريب مجموعات من الفنيين للعمل في هذا المجال.


[ هل سيكون موسم الصيف حافلاً بالأعراس والاحتفالات هذا العام؟


ـ بالطبع، فجدول المواعيد مزدحم والحمد لله، وهذا ما أسمعه من العديد من الزملاء في المهنة، فثمة أعراس واحتفالات لبنانية وعربية ستقام في لبنان. ومن المتوقع، وفقاً للحجوزات في الفنادق ومواقع الأعراس، أن نشهد صيفاً زاهراً.

 

 

Image gallery

Comments