Post Image FITNESS

4 أصناف تزيّن مائدتنا بصورة شبه يومية، شديدة الفائدة من أجل مكافحة الأمراض والشيخوخة...


الأحد 2015/05/24

سنوب - بيروت 

1  القرفة: هذا المكون ينظّم إفراز السكر في الدم، وذلك في دراسة أميركية جديدة تشرح: تحتوي القرفة أسوةً بالعنب، التوت، الكاكاو والشاي الأخضر، على نوع من المضادات للأكسدة التي توازن مفعول الأنسولين كما تعزز حساسية الخلايا إزاءه. وبحسب الباحثين، إن من أبرز مكوناتها جيناً يُعرف بـ Cinnamic Aldehyde يُضاف الى الحلويات، معجون الأسنان وغسول الفم، من ميزاته أنه يحمي الخلايا من الشيخوخة ويقوّي إفراز أنزيمات مضادة للالتهاب. 

2  الكركم: إنه المكون الواعد لمحاربة داء الخرف المبكر أو الألزهايمر، بعد دراسات واسعة أجريت على كبار في السن يتمتعون بصحة عقلية لافتة في الهند. والمعتقد أن للكاري الغني به الفضل الأكبر في الموضوع، ولا سيما مادة الـ Curcuminoïd التي تعطي هذا التابل لونه الفاقع المميز. وبحسب الأبحاث، تعيق المادة المذكورة تشكيل اللويحات الخاصة في دماغ مرضى الألزهايمر والتي تعدّ مسؤولة عن خرفهم. كما يحارب الكركم ردات الفعل الالتهابية داخل الجسم بفعالية كبيرة، وهو يبطئ نمو الداء العضال في القولون، الثدي، الرقبة والبروستات بحسب دراسات كثيرة. أيضاً، يحمي بعض الأعضاء الحيوية كالقلب والدماغ. وأخيراً، تمنح الكريمات المعدّة منه نضارة كبيرة للبشرة. 

الشاي الأخضر، الأسود والأبيض: فوائده لا تحصى، فهو يحمي من السرطان لغناه بالمضادات للأكسدة، يقوّي الأيض، يحدّ من استقلاب الدهون ويساعد على الاسترخاء بفضل الأمينو ـ أسيد الملقّب بثيانين. كما تقي مقادير صغيرة من الشاي الأخضر من آثار الأشعة فوق البنفسجية. ومن حسناته كذلك أن بعض مضادات الأكسدة فيه قد تقوّي المناعة إزاء أمراض القلب، السمنة، الألزهايمر والسرطان. وعلى مستوى عمل الخلايا، بمقدور المضادات المذكورة أن توقف ردات الفعل الالتهابية في الجسم بما يحسن سلامة الصحة بصورة عامة. والخبر الأخير السار حول الشاي بأنواعه: يحافظ على الكولاجين بما يحدّ من ظهور التجاعيد في الوجه. 

4  الكاكاو: يحتوي على أعلى مقادير من المضادات للأكسدة مقارنة حتى بالشاي الأخضر والتوت البري الشهيرين به. كما يُشعرنا بالسعادة بفضل مادة فيه تتمتع بمفاعيل تشبه مادة مخدرة. من حسناته كذلك أنه يقاوم ردات الفعل الالتهابية التي تؤسس لأمراض داخل الجسم. ولعل ما يميز الكاكاو خصوصاً، أنه يحمي البشرة ويساعدها على محاربة مفاعيل التلوث الضارة الى جانب آثار الكيميائيات، التدخين، التغذية غير السليمة والسترس التي تصيبها بالتعب والشيخوخة.

  

الماتشا Matcha وصفة يابانية!

إنه الشاي الأخضر الياباني مطحوناً ناعماً. يُستعمل بكثرة في حفلات الشاي اليابانية التقليدية الشهيرة، واليوم في صناعة الملونات الغذائية، الحلوى، النودلز، المثلجات... وغيرها. وهو يعدّ شديد الغنى بالمضادات للأكسدة، بحدود عشرة أضعاف زيادة عن نقيع الشاي الأخضر، إذ يتم استهلاك كامل ورقة الماتشا عند إعداد الشاي بها. وإليك بعض حسناته بالتفصيل:

ـ ينشّط الأيض ما يساعد على حرق السعرات الحرارية.

ـ يعين في التخلص من السموم المتكدسة في أنحاء الجسم.

ـ يهدئ الأعصاب ويبعث على الاسترخاء والسكينة.

ـ يحسّن المزاج والتركيز.

ـ يقاوم الڤيروسات والبكتيريا.

ـ يحارب الإمساك لغناه بالألياف.

ـ ينظّم الكوليسترول العالي والسكر في الدم.

ـ غني بالڤيتامين C، السيلينيوم، الكروميوم، الزينك والماغنزيوم.

ـ يعزز المناعة إزاء الداء العضال.

 

في الرياضة... أنت الهدف!

 أتحمس لممارسة الرياضة حتى يبدو قوامي متناسقاً وجميلاً بالجينز، وأتوقف عنها فور بلوغي هدفي... هل من تعليق عندكم حول هذا الموضوع؟

ـ لا ريب في أن التمتع بالرشاقة والجمال سبب وجيه وفعّال ـ في حالتك ـ حتى تبذلي نشاطاً بدنياً، لكنه غير كافٍ، خصوصاً أنك غير منتظمة به كما شرحت. الأحرى أن تركّزي على كيفية شعورك بالسعادة والصحة والرشاقة طبعاً بفضل الرياضة، وهكذا تكفّين عن إهمالها بين فينة وأخرى. انسي مسألة خسارة الوزن وتناسق القوام. فكري أنك أنت وحدك الهدف المرجو والأهم، واعتني بجسمك وصحتك عن طريق الخضوع لبرنامج بدني مدروس عوض أن تحصري انتباهك بالشكل والوزن. كذلك ضمي الى قائمة العناية بالنفس غذاءً سليماً وبعض الاسترخاء عند القدرة.

 

في مطبخك خدع تُنقص الوزن!

هل يشجعك مطبخك على تكديس الكيلوغرامات وزيادة الوزن؟ وما الطريقة المثلى لتنظيمه من أجل ديمومة الرشاقة؟ إليك بعض الإرشادات الهامة.

 

أولاً ـ ضعي الأصناف الغذائية الغنية بالسعرات الحرارية جانباً:

إن السيدات اللواتي يحتفظن بالبسكويت والشيبس بمتناول العين واليد داخل المطبخ يزددن أربعة كيلوغرامات أكثر من سواهن. ومن تترك الكورنفليكس المخصص لوجبة الصباح فوق الطاولة تكدّس ثمانية كيلوغرامات إضافية، في حين يتراجع وزن من تزيّن مطبخها بجاط من الفاكهة حوالى ثلاثة كيلوغرامات.

 ثانياً ـ احتفظي بها في أماكن مناسبة:

والمقصود هنا داخل خزائن المطبخ العالية مثلاً، وفي الزوايا الخلفية والعميقة من الخزانة. والبعض ينصح بوضع الأصناف الغنية بالسعرات في مراطبين غامقة اللون ولفّها بورق الألمنيوم طمعاً بنسيان ما فيها، بحسب القول: «بعيد عن العين بعيد عن القلب والبطن»...

 ثالثاً ـ اجعلي مطبخك غير مريح أو أقل راحة:

استغني عن جهاز التلفزيون، الكمبيوتر،

الآي ـ باد والكراسي المريحة فيه. ادخليه من أجل تحضير وجبات الطعام فقط وليس بهدف الاسترخاء.

رابعاً ـ استعملي صحوناً أصغر:

استعمال صحن بقياس 25 سنتم عوض 30 أو 28 سنتم يوفر عليك 22% من السعرات الحرارية.

 خامساً ـ أحسني اختيار لون الصحن:

بحيث يكون مختلفاً عن لون الطعام المسكوب فيه، حتى يتسنى لك تحديد مقدار الوجبة المستهلكة بدقة، فإن سكبت الغراتان في صحن أحمر أو أخضر تأكلين 18% أقل منه مقارنة بسكبه في صحن أبيض.

 

دراسات تحمل البشائر

< التفاح الطازج، عصير الحامض والنعناع، أفضل الأصناف من أجل مقاومة رائحة الفم الكريهة جرّاء أكل الثوم. يليها الشاي الأخضر، البقدونس والسبانخ وفق علماء أميركيين. ومن المعلوم أن الرائحة المذكورة تتأتى عن مكون خاص في الثوم لا يتم استقلابه خلال عملية الهضم فيفرز رائحةً كريهة من الفم وبواسطة التعرق.

< يزيد إحساسك بالشبع بحدود 31% إذا أضفت 160غ من الفاصوليا الى وجبتك بحسب دراسات كندية جديدة.

< خفّف طبقات الثياب من أجل حسن الاستفادة من أشعة الشمس ولنيل مقادير إضافية من الڤيتامين D، فكلما كشفت 10% زيادة من بشرة الجسم زادت مقادير الڤيتامين المذكور بحدود 2,1ng/ml عندك، وفق جامعة كوينز لاند في أستراليا.

< تحتاج البكتيريا لساعة واحدة فقط حتى تنمو داخل أكواب القهوة غير المغسولة في المكتب، بحسب دراسة من جامعة أريزونا الأميركية.

نصيحة: اغسل كوبك بالماء الساخن والصابون إثر استعماله عوض أن تتكل على عمال التنظيفات في هذا الموضوع.

< تضاعف 12 دقيقة من الغناء في اليوم السعادة في قلبك، كما تحسّن وظائف الدماغ عندك وتحميك من شيخوخة مبكرة. وقد لاحظت دراسة أميركية حديثة أن المفعول الأخير يتضاعف عشر مرات عند فريق يمارس الغناء يومياً خلال المدة المذكورة مقارنة بفريق ثانٍ يكتفي بالاستماع إليها.

 

مشكلتان في الريجيم

1 ـ لماذا أفشل في تحقيق أهدافي كلما خضعت لدايت تنحيفي، علماً بأني أعدّ العدّة له وألتزم به بجدية؟

ـ ربما برنامجك التنحيفي لا يتناسب مع نمط حياتك، أو وضعت نصب عينيك نتائج مستحيلة أو صعبة المنال، أو بالعكس لم تحدديها بما فيه الكفاية. اسألي نفسك أولاً: ماذا أتمنى تحقيقه باعتمادي الريجيم؟ وهل للنتائج المرجوة منه فوائد مرغوبة ومحببة بالنسبة الى حياتي وثقتي بنفسي؟ من ثم ارسمي خطة عملية، بسيطة ومتدرجة لبلوغ أهدافك. أحيطي نفسك كذلك بمن يوفر لك الدعم والتشجيع الصادقين، ما يحمسك على المضي والاستمرارية. وبخصوص نتائج الدايت: لتكن محددة، واقعية، يمكن قياسها وتحقيقها في مهلة زمنية مختارة.

نصيحة: ركّزي دائماً على التغييرات الإيجابية الصغيرة التي تنجحين في إدخالها الى نمط حياتك عوض أن تطمحي الى تغيير شامل، ثوري وسريع في اللّوك والهيئة.

2 ـ بمجرد أن أتذوق لقمة واحدة من صنف أحبه كقطعة بسكويت، حتى ينفرط عقد الريجيم عندي فألتهم العلبة بالكامل... هل من توجيه مفيد لحالتي؟

ـ بالتأكيد... حاولي أن تأكلي بانتباه، فذلك يساعد على الاستمتاع بصورة أفضل بالطعام، كما يقلل من مخاطر الإفراط فيه. ولمزيد من الفائدة إليك هذه الدراسة الأميركية الجديدة التي تناولت مجموعة من السيدات يزرن المطاعم ثلاث مرات في الأسبوع، وقُسمت المجموعة الى فئتين: الأولى نالت إرشاداً حول كيفية الحفاظ على وزن سليم والتركيز خلال الأكل، والثانية تُركت على سجيتها وراحتها. وتبين بعد ستة أسابيع من بدء الاختبار، أن الأولى خسرت حوالى كيلوغرامين من وزنها كما استهلكت 1200 سعرة حرارية أقل في اليوم بالرغم من ارتيادها للمطاعم، خلافاً للثانية.

نصيحة: ركّزي على مشاعر الجوع قبل أن تباشري بالأكل وكذلك على الإحساس بالشبع خلاله. إن كنت فعلاً تشعرين بالجوع، فاختاري ما تودين تذوّقه جيداً ثم كلي بتمهّل وبطء مستفيدةً من طعمه، رائحته وتركيبته. وهكذا تبلغين مستوى جديداً من التذوق ولذة الطعم.

 

مضادات لسترس العمل

1 ـ اشرب الشاي الأسود، فمعدلات هورمونات السترس عند شاربي الشاي تتراجع حوالى 74% بعد خمسين دقيقة فقط من تعرّضهم لحادثة مزعجة في مكان العمل، وذلك خلافاً لغير شاربيه.

2 ـ مارس الرياضة قبل العمل أو خلال استراحة الغداء، ما يضاعف قدرتك على التأقلم مع الأوضاع الصعبة المستجدة بحدود 27%

3 ـ تناول مقوياً بالڤيتامين B لثلاثة شهور من أجل تخفيض معدل السترس المرتبط بالعمل 20%

  

لسلامة قلبك! 

للتمتع بقلب سليم اختر أحد الحلول الآتية وبحسب ميولك الشخصية:

< تعرّف الى جيرانك، فالعلاقات الاجتماعية، وخصوصاً مع الجوار، تحدّ من مخاطر الذبحة الصدرية لحوالى 67%

< تبنَّ حيواناً أليفاً كقطة صغيرة، فيتراجع الخطر المذكور بحدود الثلث.

< مارس رياضة المشي لعشر دقائق يومياً، وبذلك تتراجع مخاطر الوفاة من علل في القلب حتى 45%

 

الرياضة في الصغر... صحة في الكبر!

في مقابلتها مع «سنوب» للملف الخاص بالرشاقة، ركّزت المدربة الرياضية والاختصـاصية في العلاج الرياضـي، ألما الخضرا، على أهمية اعتماد الرياضة كنهج حياة وأسلوب صحي يختاره المرء ويتبعه بهمة وفرح...

 بدايةً، تعرّف الاختصاصية الرياضة بأنها مجهود بدني مدروس يوفر الكثير من الفوائد الصحية على مستوى القلب، العظام، وظيفة الرئتين، داء ترقق العظام، الخ... كما ثبت مؤخراً أنها تتمتع بمنافع علاجية هامة بالنسبة الى من يعاني من مشاكل نفسية، ولا سيما الكآبة. من ناحيتها، لفتت عيادة مايو كلينيك الشهيرة منذ فترة وجيزة الى أهمية التدريب البدني المنتظم عند المرضى الذين يشكون من علل مستديمة في شرايين القلب. بالإضافة طبعاً الى أبحاث كثيرة أجرتها صروح علمية عالمية تؤكد أنها تساهم في تخفيض الكوليسترول المعروف بالسيّئ.

 وما فوائدها في عمر مبكر؟

ـ أعدّها بمثابة استثمار مربح لمستقبل أولادنا، والسبب بكل بساطة أن العضلة تتمتع بذاكرة، فإن مارست نشاطات بدنية في الصغر ثم انقطعت عنها ورغبت في العودة إليها لاحقاً، ستكتشف ومدربك الخاص بأن تكوينك الجسماني ممتاز بما يساعدك على التجاوب مع التمارين بصورة مريحة ومفيدة. ويدفعني ذلك الى التأكيد على ضرورة أن نشـجّع أطفالنا على الحركة أسوةً بالآباء الغربيين. ويذكرني ذلك بظاهرة راقبتها تكراراً بفعل عملي كمدربة، حيث أشرف على عدد كبير من السيدات، فوجدت أن مجموعة واسعة منهن تعاني من آلام في أسفل الظهر، وغالباً ما تتأتى أوجاعهن هذه عن طفولة خاملة تنقصها الحركة، ما يؤدي بهن الى الوجع المذكور في العشرينيات من العمر إثر الحمل والولادة أو جراء إجهاد ما. وملاحظتي هذه تؤكدها العيادات الطبية في لبنان.

 ما نصائحك العملية للأهل في هذا الخصوص؟

ـ أن يشجعوا صغارهم على الحركة في عمر مبكر، أي بحدود الست سنوات مثلاً. توجد مروحة واسعة من النشاطات البدنية الخاصة بهم، وكلما استزادوا منها عظمت عندهم الإفادة فشبّوا بصحة مكتملة وبمنأى عن بعض العادات غير السليمة. وأقوالي هذه مثبتة بالتجربة والأبحاث والدراسات. بطبيعة الحال، تُعتمد التمارين البدنية المناسبة لهم كألعاب الفريق، مثل كرة القدم والكرة الطائرة، فهي كافية لنمو جسم سليم ومن أجل كشف المواهب في الصغر وملاحظتها.

ولنكن عمليين: لا حاجة لأن يمضي الآباء أيامهم في الركض مع أولادهم من نشاط الى آخر. يكفي أن يرافقوهم مثلاً لركوب الدراجة الهوائية في يوم عطلة جميل، أو أن يسمحوا لهم باللهو بها براحتهم بالقرب من المنزل، بشرط السلامة طبعاً. وللتذكير: كلما زاد نشاطهم في الصغر تضاعفت عندهم فرص التمتع بمستقبل أكثر سلامة وصحة.

 ماذا عن الرياضة خلال مرحلة المراهقة؟

ـ أدرّب عدداً كبيراً من المراهقين، لكني لا أقبل من هم دون سن السادسة عشرة أو السابعة عشرة. كما أسمح لهم بحمل ما يوازي 10% من وزنهم فقط. بالنسبة الى الصبايا فهن يهتممن بصورة خاصة باللوك، فما يعني الشابة بالعادة هو أن تكون رشيقة ونحيفة، إذ ثمة اتجاهات في التدريب البدني أيضاً، أسوة بالموضة. وهناك تمارين أو حركات صارت ممنوعة، وحلّ محلها ما يعدّ أكثر سلامة. فالاتجاه العام اليوم هو أن يتمتع المرء بالقوة والصحة، خلافاً لما كانت عليه الحالة في الثمانينيات والتسعينيات، حيث كانت النحافة القصوى التي تلامس الأنوريكسيا محببة وعلى الموضة. فالشبان والصبايا الآن يتابعون المشاهير وعارضات الأزياء على وسائل التواصل الاجتماعي، ويراقبون كيف أنهم يتدربون ويمارسون تمارين نشيطة، كالبوكسينغ، فيودّون تقليدهم والحذو حذوهم. والجميل في الموضوع أن الأهل يشجعونهم على ذلك وبعضهم يرافقونهم إليّ قائلين: «ابنتي ركيكة بعض الشيء... أريدها أن تتمرن حتى تكسب بعض القوة».

 ما الإرشادات الهامة لسلامة المراهقين داخل النوادي؟

ـ يمكنهم أن يقصدوها من أجل السباحة مثلاً أو المشي على السجادة المتحركة... أرى أن يتمّ استقبالهم في المرة الأولى بهدف إرشادهم الى ما يوافقهم، ولتوعيتهم أولاً، وكذلك لتحميلهم بعض المسؤولية. كما تقتضي مراقبتهم من قبل جهاز متخصص، لا سيما أن هناك مجموعة من الحالات المرضية التي يقوم المدرب المتمرس والحريص بملاحظتها سريعاً، كالتشوهات في العمود الفقري Scoliose، ومن اللافت أن تلك التشوهات شديدة الانتشار في لبنان إذ يشكو منها سبعة من عشرة مراهقين. وفي هذه الحالة تجري إحالة المتدرب الى العيادة من أجل تشخيص الداء، تحديد نوعه ومن بعدها إخضاعه لتمارين علاجية تفيد وضعه.

 كلمة أخيرة: كيف نحبب الناس بالرياضة؟

ـ اللقاء الأول مع الرياضة شديد الأهمية. فحسن احتضانك من قبل أصحاب الاختصاص المتمرسين خلال زيارتك الأولى للنادي، سوف «يعلّقك» بها كما يقال في العامية. ستقع في غرامها كما هي الحالة بالنسبة الى كل شيء ننجذب إليه ونفتتن به. فنكرر التجربة لأنها كانت موفقة في المرة السابقة، وهكذا دواليك حتى يتحول التدريب الى أسلوب حياة لا غنى لك عنه.

 

جرس إنذار ضد التدخين 

يكشف المجهود البدني كل العيوب الصحية التي يشكو منها الجسم، فإن كنت مدخناً ستبدأ بالسعال جرّاءه وتتضايق من نفسك وتنزعج. ومن المرجح أن يكون ردّ فعلك إيجابياً كالآتي: «سأخفف من التدخين حتى أستمر في الذهاب الى النادي الذي التزمت بزيارته». أي أن المجهود المذكور يشـكّل لك حافزاً للحدّ أو للتخلص من عادتك غير الصحية هذه، ويكون بمثابة جرس إنذار يدفعك الى مراجعة حساباتك.

 

علّموهم حبها! 

تقول المدربة ألما الخضرا: إن التمتع بالوعي لأهمية الرياضة وضرورتها في يومياتنا قد يغير حياة الأسرة وعاداتها، فيندفع كل أفرادها الى إيلائها المكانة التي تستأهل. ويمكن أن نقوّي حبها في قلوب أولادنا عن طريق تعزيز بعض الأجواء التنافسية الخفيفة بينهم التي يميل الصغار إليها بالعادة، وكذلك بتوفير بعض الجوائز التشجيعية لهم... وغني عن القول إن وجود أصحاب الاختصاص الموثوق بعلمهم وخبرتهم في المدارس والنوادي يلعب دوراً رئيسياً في هذا الخصوص.

 

السلامة... قاعدة ذهبية

تساؤلات تشغل البال تجيب عنها الخضرا لمزيد من التوضيح والإفادة...

 أشكو من أوجاع مستديمة في الرقبة والكتفين جراء استعمال الحاسوب... هل من نصيحة؟

ـ يقتضي أن تقوم ببعض تمارين المطّ البسيطة كل ساعتين، وهي تمارين نوعية توفر لك الراحة وتُبعد عنك التوترات والأوجاع وتريح الجزء العلوي من جسمك المتعب جراء الجلوس المتمادي. وللتذكير: أجسامنا مصممة من أجل الحركة النشيطة. قم من مكانك بين الفينة والأخرى وتمشَّ حتى تعزز الدورة الدموية.

 هل تعدّ رياضة حمل الأوزان آمنة لرجل خمسيني مثلي وزوجتي بعد عمر طويل أمضيناه في أجواء من الخمول والكسل؟

ـ نعم... لكن بشرط اعتمادها تحت إشراف مدرب متخصص يولي كل التفاصيل الخاصة بحالتكما الانتباه الذي تستأهله. القاعدة الذهبية بالنسبة إليكما ـ وللجميع بصورة عامة ـ هي السلامة، ومن ثم السلامة. يمكن أن تتدربا في وضعية الجلوس في غالبية الأوقات، مع حسن مراقبة النبض. تذكّرا أيضاً أن جسم الإنسان حساس ورقيق، فلا تبالغا في تقدير قوتكما في المرحلة الأولى على الأقل.

 إرادتي ضعيفة بعض الشيء، ولا أثابر على زيارة النادي كما أعد نفسي، علماً بأني بحاجة الى خسارة بعض الوزن... ما إرشادكم لي؟

ـ لا مفرّ من أن تبذلي بعض الهمة وتطأي باب النادي بانتظام حتى يتمكن مدربك من الأخذ بيدك وتوجيهك. أنا متأكدة من أنه سوف يساعدك ـ بقدر الممكن ـ  على تحقيق النتائج التي تتمنينها، لكن عليك أن تلاقيه وسط الدرب. أحبي نفسك، ريدي لها الخير واقصدي ناديك، فحسنات الرياضة لا تحصى... ولتشجيعك هذا البحث العلمي الجديد:

بمقدور السيدة أن تغير إيجاباً الـ DNA عند أطفالها بفضل المجهود البدني الجدي.

 

 

الرياضة... علاج!

التمارين الرياضية هي علاج نوعي لمجموعة من العلل، منها:

< الكآبة المرضية، فالحركة في هذه الحالة تعزز إفراز الأندورفين عند المرضى، أو ما يعرف بهورمون السعادة، بما يحسّن حالهم.

< الإصابات الجسدية بأنواعها، وقد تغني التمارين المدروسة المصاب عن تدبير جراحي كان في السابق لا مفرّ منه.

< داء ترقق العظام. وفي هذه الحالة يُصمم برنامج فردي وخاص للمريض/ المتدرب، قوامه مجموعة من التمارين المدروسة في حمل الأوزان من أجل تقوية العضلات التي تحمل العظام الهشة، الأمر الذي يحميها.

Comments