Post Image

قواعد وأصول احتفالات الشركات في آخر السنة!


الأربعاء 2014/10/15

في أواخر كل سنة تستعد الشركات لكسر روتين العمل اليومي والإطلالة على موظفيها وعملائها بوجه مختلف أقل رسمية، فتحتفل معهم بالأعياد، وتشكرهم بلفتات عدة على حسن تعاونهم خلال السنة. لكن، يبقى لهذه اللفتات طابعها الرسمي الذي يوجب على الشركة، كما موظفوها وعملاؤها، الالتزام بأصول حسن التصرف وقواعد التعامل اللائق لحفظ المسافات الضرورية بين الجميع. السيدة نادين ضاهر كونراد، الخبيرة الدولية في شؤون الإتيكيت، تطلعنا على القواعد والأصول لاحتفالات آخر السنة في الشركات والمؤسسات.

 

الحفلات التي تقيمها الشركات في آخر السنة للموظفين، أصبحت من التقاليد المتبعة في أكثر المؤسسات العالمية، أكانت كبيرة أم صغيرة. وهي طريقة للتعبير عن شكرها للعاملين فيها، على المجهود والإنجازات التي تحققت خلال السنة، وبمثابة فرصة لتوطيد العلاقات الاجتماعية بين الموظفين من جميع المستويات.


وبغضّ النظر عن مكان إقامة حفل آخر السنة، في مقر الشركة، أو مطعم أو فندق، فعليك أن تأخذ في الاعتبار أنه امتداد لنشاطك الوظيفي. فهو حفل عمل بغلاف اجتماعي، ويجب أن تراعي الإتيكيت في التصرف، لأن أي فعل تقوم به خلاله، سيُحسب عليك، ويلازمك كظلك، وسيتذكره الجميع طوال العام المقبل، وربما السنوات التي تليه. فبوجود مدرائك، أو مالكي الشركات، أي تصرف خاطئ أو بعيد عن الكياسة واللباقة، قد ينعكس على مستقبلك المهني. وفي المقابل، سيقوي حسن التصرف العلاقة مع زملائك، ويحوز إعجاب رؤسائك، ويمكنك استثمار هذه المناسبة لتدعيم علاقاتك المهنية والاجتماعية. ونسأل السيدة  كونراد:

 

[ هل يمكن إقامة حفل صغير في المكتب بمناسبة أعياد آخر السنة؟ ومن يجب أن يكون مسؤولاً عن تنظيمه؟ وهل تجوز دعوة جميع المسؤولين إليه؟ ومن يتحمل تكاليفه؟


ـ من المستحسن المبادرة الى ذلك، لما له من تأثير إيجابي في توطيد العلاقات الإنسانية والاجتماعية بين الموظفين. أما المكان المخصص له، فأمر يعود إلى تقدير الإدارة. فإن تمت الموافقة على إقامته في مكاتب المؤسسة، فمن اللائق اقتراح بعض الأسماء على المدير المباشر ليختار منها من يكون مسؤولاً عن تنظيمه. والدعوة توجَّه عموماً الى جميع العاملين والزملاء. وفي حال وجود مدراء آخرين في إدارات ثانية أو فروع للشركة، فللمدير المباشر حق دعوتهم. وفي هذه الحالة، تتحمل الشركة في أكثر الأحيان مصاريف إقامة حفل آخر السنة. لكن إن لم تسمح ظروفها المالية، فيمكن جمع مبلغ محدد من جميع الموظفين للمشاركة في تكاليفه.

 

[ إذا دعت الشركة موظفيها الى حفل ساهر بمناسبة الأعياد، فكيف بإمكانهم شكرها على هذه المبادرة (شفهياً، خطياً، تقديم هدية مشتركة)؟


ـ عندما تقوم بهذه الخطوة في مكان عام، فهذا يعتبر تقديراً للعاملين على تفانيهم. وفي هذه الحالة، يجب أن يشكروا الإدارة خلال الحفل شفهياً مع المصافحة والتمنيات الطيبة بمناسبة الأعياد.
أما إن أقيم الحفل في منزل مالك المؤسسة أو في دارة أحد المدراء، فمن اللائق عندها إهداء صاحب الدعوة، أو اتفاق الموظفين على المشاركة الجماعية في شراء هدية قيّمة تقدّم باسمهم.

 

[ هل من اللائق تقديم هدية الى المسؤول المباشر عنا وعدم المبادرة الى خطوة مماثلة تجاه من هم أعلى منه، أي المدراء العامين؟وهل يصح إرسال إيميل معايدة إليهم، أم ثمة طريقة أنسب لذلك؟


ـ الهدية تحمل معنى التقدير والشكر وتوطد العلاقات بين الناس. فمن اللائق تقديم هدية الى المدير المباشر وإرفاقها ببطاقة معايدة على ألا تكون غالية الثمن حتى لا تؤخذ على محمل الرشوة ولا تفسّر على أنها شخصية جداً أو بغير معناها، مع التأكد من معرفة معتقداته وأفكاره، وعدم تعارض الهدية معها.
ومن أفضل ما ننصح بإهدائه إليه: الكتب، الأقلام، براويز الصور التي توضع على المكتب، أو أي شيء يمكن استعماله داخله. ومن المهم تجنب انتقاء العطور، المجوهرات وربطات العنق، لأنها تعتبر شخصية جداً.
وفي المقابل، ليس من الضروري تقديم الهدايا الى المدراء العامين، أو من لا تربطك علاقة عمل مباشرة معهم، لكن من المهم كثيراً إرسال بطاقات المعايدة وتجنب الإيميلات للمدراء والموظفين على السواء، لأن في بطاقة المعايدة اللمسة الشخصية والانطباع بأنك أخذت الوقت وبذلت الجهد والمال أيضاً لتقديم تمنياتك في العيد. وتأكد من أنهم سيذكرون اسمك أكثر من الشخص الذي خصهم بالمعايدة بالإيميل.
وفي حال وجود مكاتب بعض من المدراء أو جميعهم في المبنى ذاته، فمن اللائق كثيراً أن تقوم بتسليم البطاقات باليد في وقت مناسب، مع مصافحتهم وتقديم التمنيات الطيبة بالمناسبة.

 

[ أي نوع من الهدايا يمكن إرسالها الى العملاء (الزبائن)، ومتى؟ وهل يجب إرفاقها ببطاقة معايدة تحمل اسم الشركة؟ وهل يوقّع عليها كل من له علاقة مباشرة مع هذا الزبون؟


ـ تختار أكثر الشركات مجموعة من الهدايا لتقدمها الى العملاء في فترة نهاية العام. ومن اللائق إرفاقها ببطاقة معايدة باسم المؤسسة تكون مناسبة لمكانتها ومركز العميل، تُوقَّع باليد من قبل المدير المسؤول، الذي كلما علا شأنه يعطي للزبون الإحساس بالأهمية والعلاقة المميزة بينهما. كما أن من الإتيكيت أن يُكتب اسم العميل وعنوانه باليد أيضاً على ظرفها، لإظهار الاحترام والتقدير والخصوصية.
ومن المهم التنبه إلى اختلاف الأديان والمعتقدات عند إرسال بطاقات المعايدة، ومن الأسلم اختيار عبارات عامة، كـ: «نتمنى لكم إجازة سعيدة»، أو «كل عام وأنتم بخير».
ويفضّل أن ترسل الهدايا والبطاقات في وقت مناسب لتصل قبل الأعياد بأسبوع على الأقل.

 

[ إذا تلقيت بطاقة معايدة من إحدى الشركات التي أتعامل معها، فبمن أتصل للشكر إن لم يكن ثمة أسماء موقعة عليها؟


ـ عندما تصلك بطاقة معايدة بدون توقيع، لا تلزمك الإتيكيت بمهاتفة مرسلها للشكر. لكن إذا أحببت أن تفعل، ففي إمكانك المبادرة وشكر الموظف أو المدير الذي تتعامل معه عادة.

 

[ في حال وجود زبائن خارج البلد، هل يمكن إرسال هدايا إليهم بالبريد، وما هي الطريقة الأكثر لباقة لمعايدتهم؟


ـ الشركات التي تحرص على عملائها وسمعتها تتخذ جميع الخطوات اللازمة في هذا الوقت المميز من السنة لتجعلهم يدركون الأهمية التي توليها لهم، وحرصها على العلاقة المميزة معهم. وبسبب البعد الجغرافي، عليها القيام بمجهود إضافي لإبراز أهمية العميل، كإرسال الهدايا بالبريد. وأقترح الاتصال الهاتفي للمعايدة للتشديد على هذه العلاقة الخاصة، وإرضاءً للعميل.

 

[ وهل يمكن استبدال بطاقات المعايدة بين الشركة وعملائها بإيميل معايدة؟


ـ من الأخطاء الشائعة أن تبعث بعض الشركات إيميلات معايدة عوضاً عن البطاقات الخاصة بالمناسبات. ومن إتيكيت الشركات أن يقوم المدير أو الموظف ذو العلاقة مع العميل بإرسال بطاقات معايدة موقعة باليد لأنها علامة للاحترام والشكر للزبون على تعامله مع هذه المؤسسة، والأرباح التي تحققها بالعمل معه.

 

 

 

مخالفات للإتيكيت

< الإكثار من شرب الكحول إذا كان متوافراً والشراهة في تناول الأطعمة المختلفة.
<  إطلاق النكات والملاحظات غير اللائقة والسخرية والغوص في أحاديث السياسة، الدين، أو الكلام العنصري.
<  إطلاق الشائعات أو تداولها، خاصةً المتعلقة بالعمل أو الموظفين.
< محاولة البدء بإقامة علاقات غرامية.

 

النصائح

< إذا كان الحفل بعد وقت العمل مباشرةً، فالزي الوظيفي هو المناسب. أما إذا كان مسائياً، فالملابس التي تعكس الذوق الرفيع والثقة بالنفس هي الأنسب.
< احضر في الوقت المحدد، واختلط بجميع الحاضرين، ولا تبقَ مع زملائك فقط، بل حاول التعرف على الجميع.
< عليك مصافحة الجميع وتعريف نفسك وشكرهم على الحفل، وتجاذب وإياهم أطراف الحديث لبضع دقائق، ما يكفي لخلق انطباع جيد، لكن ابتعد عن المواضيع الخاصة بالعمل.
< تمتع بوقتك، لكن عليك ألا تنسى أن عيون رؤسائك وزملائك تراقبك.

Comments