Post Image بعد الولادة

سبعة معتقدات بين الصح والخطأ


الأربعاء 2014/10/15

معتقدات متوارثة من هنا حول كيفية التصرّف في مرحلة ما بعد الولادة، ونصائح من هناك من الأهل والجيران والأقارب، تكفي لتضليل المرأة، وخصوصاً تلك التي تعيش تجربة الأمومة للمرة الأولى.
«الأم» تقدّم الى المرأة النفساء الإرشادات لمساعدتها على التمييز بين الصواب والخطأ.

إن قالوا:

ـ  تقليل شرب الماء


تنصح المعتقدات القديمة المرأة بعد الولادة بضرورة التقليل من شرب المياه ليقتصر ذلك على كأس صغيرة لدى شعورها بعطش شديد. لكن الدراسات الحديثة تعتبر ذلك من السلوكات المضرة بها، وخصوصاً لكونها تتعرّض خلال الولادة وفي الفترة التي تليها مباشرة، لفقدان كمية كبيرة من الدم، ما يترتّب عن ذلك تعرّضها للجفاف والمضاعفات الناتجة عنه، ومن بينها وأهمها النقص في إدرار الحليب. وإزاء هذه الحال، عليها الإكثار من شرب الماء للحفاظ على كمية الحليب والوقاية من مضاعفات الجفاف. وللواتي يخشين انتفاخ البطن بسبب الإكثار من تناول الماء، نقول إنه يخرج من الجسم مع العرق والبول.

ـ  عدم الاستحمام في الأيام الأولى للولادة:


تعتبر بعض النساء أن الاستحمام في الأيام الأولى التي تلي الولادة أمر غير صحي. لكن، لا موانع تحول دون استحمامها في اليوم التالي للولادة الطبيعية، بل على العكس فإن أخذ حمام دافئ هو أمر ضروري، للمحافظة على نظافة جسمها. أما بالنسبة الى الولادة القيصرية فقد يُسمح لمن تخضع لها أيضاً بالاستحمام، لكن مع الحرص على تغطية الجرح.

ـ  الابتعاد كلياً عن الملح:


قد يكون هذا الأمر مهماً بالنسبة الى الحامل التي عانت التورم وانحباس السوائل في جسمها نتيجة إصابتها بارتفاع في ضغط الدم أو مشاكل في الكلى، بيد أن الأمر لا علاقة له بالحامل الطبيعية السليمة، ففي إمكانها بعد الولادة إضافة ما تستسيغه من الملح.

ـ  تحاميل عشبية لتطهير منطقة المهبل وشدّها:


يلجأ بعض النساء، بدون استشارة طبيبهن النسائي، إلى استعمال نوع من التحاميل التي تحتوي في الغالب على مادة «الشبت» التي تم استخدامها في فترة زمنية سابقة لتطهير المهبل وتضييقه.
وللتوضيح، فإنها مادة حمضية وأسيدية وتسبب نوعاً من الحروق الكيميائية للمنطقة المهبلية، ما يؤدي إلى حدوث جروح وتليّفات، الأمر الذي يترتّب عنه تحسس منطقة المهبل أو شعور المرأة بضيق فيه، بشكل يمنع العملية الجنسية، أو يثير التهابات حادة نتيجة عدم نظافة محتوى هذه التحاميل.
وتجدر الإشارة إلى أنه تتوافر اليوم تحاميل طبية آمنة ومعقّمة ومطهّرة للمنطقة المهبلية.

ـ  ضرورة نوم النفساء على ظهرها طوال الوقت:


تعزو المعتقدات القديمة أسباب انقلاب الرحم إلى نوم المرأة النفساء على بطنها أثناء فترة النفاس. والحقيقة أن الدراسات الأخيرة أثبتت أن 15% من حالات انقلابها سببها عيب خلقي. أما بقية الحالات فتنتج عن سلوك المرأة، وخاصة استلقاءها الدائم على الظهر أثناء فترة النفاس. لذا ننصحها بالنوم على بطنها بعد مرور أسبوع على الولادة.

ـ  الامتناع عن شرب أنواع من الأعشاب:


الإكثار من تناول السوائل العشبية لا يعود بالفائدة الكبيرة على الأم في فترة النفاس. هذا ما كانت العديدات من الأمهات يعتقدنه ويخضعن له بعد وضع أطفالهن. في حين تؤكّد الدراسات الحديثة أنه من الناحية الطبية، يعتبر شرب النفساء للسوائل الدافئة والمهدئة للأعصاب أمراً مفيداً، أقله من الناحية النفسية، وخصوصاً النساء المصابات باكتئاب ما بعد الولادة.

ـ  لا مانع من تناول البهارات الحرّيفة:


لا ضرر من تناول المأكولات التي تقرنها الأعراف الاجتماعية بفترة النفاس، لكن لا بد من التنبيه إلى أن بعض هذه المأكولات غني بسعرات حرارية عالية (نتيجة احتوائه على السكريات والدهون). لذا، لا بدّ من التقنين في تناولها حتى لا يسبب الإفراط فيه زيادة وزن النفساء. أما مغالاة البعض في إضافة البهارات الحرّيفة، فترجع إلى كونها من المسهلات التي يمكن أن تسهم في نظافة الأم، في حين أن الإسهال يمكن أن يسبّب زيادة فرص تلوّث جرح الولادة وتحسس جسم المرأة المرضعة وجنينها في الوقت ذاته.

Comments