Post Image لقاء

نسـرين طافـش: انتظروني في أهم مهرجان عالمي


الإثنين 2014/09/29

الموهبة والحضور اللافت قادا الفنانة نسرين طافش إلى التميز في العديد من المسلسلات السورية، نذكر منها «أهل الغرام»، «بنات العيلة»، «جلسات نسائية»، «صبايا»، «تحالف الصبار» وغيرها... وفي كل دور أثبتت أنها فنانة موهوبة، ما جعل البعض يلقّبها بـ «فراشة الشاشة العربية». عن مسيرتها وجديدها هذا اللقاء.

لمع اسم نسرين طافش في مسلسل «حلاوة الروح» الذي عُرض خلال شهر رمضان المنصرم على «قناة أبوظبي الأولى»، بعد فترة غياب لها عن الشاشة الفضية وعن برامج الموسم الرمضاني في العام الماضي، وقد أجابت عن الأسباب بقولها:


ـ لقد اعتذرت عن كل المسلسلات التي عُرضت عليّ العام الماضي، لأسباب وظروف عائلية أجبرتني على الابتعاد عن الشاشة، وأعتبر أني عشت «استراحة المحارب»، لأعود بتجدد وقوة وتحدٍّ.


[ ما الذي جذبك إلى لعب شخصية «ليلى» في مسلسل «حلاوة الروح»؟


ـ تحمّست جداً لأدائها، إذ لفتني في «ليلى» أنها امرأة تعشق عملها كإعلامية، لكن ظروفها وذهنية الرجل الذي يفكر بأنانية أحياناً، تجبرها على التخلي عن عملها، لتجلس في المنزل وتربي ابنها، إرضاءً لزوجها، وعلى حساب مصالحها. الفكرة الأساس، أو الرسالة التي أراد مؤلف العمل الفنان رافي وهبي إيصالها هي أنه على المرأة أن تحقق ذاتها وطموحها، لترضى بعدها بحالة الاستقرار والثبات.


[ جمع العمل بين الإنسانية والسياسة والحب.. فإلى أيّ مدى عبّر عن الواقع الذي نعيشه اليوم؟


ـ رافي وهبي كاتب محترف وممثل موهوب، تناول تداعيات «الربيع العربي» وانعكاساتها الإنسانية والمعاناة التي نعيش، من دون أن يبتعد عن قصص أخرى تدور على هامش هذه المعاناة، ومنها قصص الحب، الأمر الذي جعل من المسلسل دراما اجتماعية عاطفية في ظل الحدث العربي الساخن. وأنا فخورة أن لدينا كاتباً بهذا المستوى، وقد تفاجأت بأسلوبه، لناحية كونه حياتياً جداً، وفيه الكثير من البعد والعمق، حتى إني تأثرت ببعض الحوارات التي أجريتها مع خالد صالح، لما فيها من أفكار تشبه واقعنا وتلامس حياتنا اليومية ومعاناتنا وهمومنا.


[ لماذا بقيت النهاية مفتوحة على كل الاحتمالات؟


ـ لأنه ليس هناك من قوالب جاهزة للحلول، تماماً كما هي في الحياة. الواقع أننا لسنا قادرين على رؤية شيء واضح، فثمة طروحات وأفكار بحثاً عن الحل المناسب، وأسئلة كثيرة مطروحة، اجتماعية وإنسانية وما إلى ذلك، ولكن لا أحد قادر على إيجاد الحل الحاسم، فجاء في النهاية أن «الحب هو الوحيد الذي له معنى»، وليس المقصود علاقة الحب بين الشاب والفتاة، بل الحب الإنساني بشكل عام.


[ ما الذي ميّز هذا العمل؟


ـ وجود عناصر جذابة جداً، كونه يجمع ممثلين قديرين واستثنائيين في الحضور والموهبة والأداء، مثل غسان مسعود وخالد صالح، إلى نجوم كبار وشباب محبوبين. هو عمل غني بالتفاصيل، ومثير للجدل، ما يجعله مميزاً ومختلفاً عن الأعمال الدرامية السائدة، بالإضافة إلى المخرج التونسي المتميز شوقي الماجري الذي يجمع بين الروح القيادية والذكاء وإدارة فريق العمل بأسلوب راقٍ، وهو من أهم المخرجين في العالم العربي، بفضل بصمته الخاصة ورؤيته للفن بطريقة سينمائية مميزة جداً، من دون أن أنسى جهود شركة «مون أند ستارز» للإنتاج لصاحبتها السيدة رولا تلج، المؤمنة بهذا العمل، وقد أشرفت على تنفيذه، كونه يحمل رسالة نبيلة وسامية.


[ بوجود أسماء كبيرة ونجوم كثر، هل وجدت نفسك في إطار المنافسة في هذا العمل؟


ـ المعروف عن شخصيتي أني لا أؤمن بالتنافس، بل بالتكامل، فكلنا نكمل بعضنا البعض، ولدينا هدف واحد، هو أن يظهر العمل بجودته وبأهميته، ليكون المشاهد سعيداً به.


[ وماذا عن شخصية «كاتيا» التي أديتها في مسلسل «تحالف الصبار» الذي عرض على قناة mbc4؟


ـ كانت إطلالتي في هذا العمل مغايرة، مع شخصية مركبة تختلف من حلقة إلى أخرى، لأغراض تجسسية، فـ «كاتيا» امرأة غامضة تحيطها الألغاز والكثير من التساؤلات.


[ ماذا بعد «حلاوة الروح»؟


ـ يمكن أن أوقّع على عمل جديد في الأيام المقبلة.


[ هل عرضت عليك أدوار خليجية؟


ـ في العام الماضي وردتني عروض كثيرة، وهذا العام أيضاً، في عمل خليجي مهم، أتحدث فيه باللهجة السورية، لكني اعتذرت بسبب عدم قدرتي على التنسيق بين وجودي في لبنان حيث كنا نصور «حلاوة الروح» والخليج. إذا عُرض عليّ أداء دور باللهجة الخليجية فلن أتردد بالقبول، لأني أستطيع أداءها بسهولة، سواء أكانت عراقية أم إماراتية، وكانت لي تجربة في هذا السياق ضمن مسلسل «تحالف الصبار»، إلى جانب اللهجتين المغربية والإماراتية.


[ لماذا لم نرك في عمل سينمائي؟


ـ المخرجة السينمائية مي المصري عرضت عليّ عملاً، لكن التوقيت لم يسمح لي بقبوله، ولست نادمة، بل أقول «عساه خير».


[ ماذا عن تقديم البرامج التلفزيونية؟


ـ لمرّات عديدة طُلب مني ذلك، لكن وجهة نظري تقول إنه على الفنان أن يقدّم برنامجاً يشبهه، حتى ينجح. لذلك لست ضد هذه التجربة، شرط أن يتماشى البرنامج وشخصيتي الحيوية الملأى بالطاقة الإيجابية والمحبة لـ «اللايف ستايل».
بعيداً عن الفن

[ ما شعورك تجاه إقامتك في دبي؟


ـ أحب دبي كثيراً، كونها مدينة عصرية وحضارية وسابقة لعصرها، شعبها طيب ومحترم، وقد اعتدت الحياة فيها بعد ست سنوات. 


[ كيف تمضين أوقات فراغك؟


ـ أمارس الرياضة واليوغا والرقص المحترف، كما أخصص وقتاً للخروج بصحبة الأصدقاء والأهل، لكني أعيش اليوم حال ضغط وتعب، نتيجة السفر والعمل المتواصل. 


[ وهل تعيشين حالة حب؟


ـ حالياً كلا.. أنا أؤمن بالحب الكلاسيكي الذي يقول ببساطة: «الحب الحقيقي هو الذي يدوم». 


[ راضية بما وصلت إليه من شهرة؟


ـ الحمدلله أني مقتنعة وراضية كل الرضا، وما زالت لديّ الطاقة لأقدّم الأفضل. 


[ جرى اختيارك سفيرةً للمؤسسة الدولية لإغاثة أطفال فلسطين والشرق الأوسط PCRF.. ماذا عن هذه التجربة؟


ـ هذه المؤسسة مسجّلة في أميركا، وتُعنى بتأمين العلاج للأطفال، خصوصاً منها الفلسطينيين، وهي مصنّفة دولياً من ضمن أكثر المؤسسات نزاهةً، ما شجّعني على الموافقة لأكون سفيرتها. ليس الأمر مجرّد لقب تشريفي، بل سأطبّقه فعلياً، وقد بدأت أولى خطواتي بمتابعة الحالات التي تحتاج إلى المساعدة والاهتمام. أعمل في المجال الإنساني منذ فترة طويلة، ولكن بصمت وهدوء ومن دون ألقاب، وعملي الحالي هو استمرار لمشروعي إياه، والمؤسسة تساعدني في استكمال حلمي الكبير بالمساهمة في العمل الإنساني، وأرى أنه على الفنان الإعلان عن الأعمال الخيرية التي يقوم بها، ليكون قدوة.


[ ما جديدك؟


ـ بالإضافة الى دوري كضيفة وبطلة في مسلسل «الأخوة» الى جانب أبطاله، والذي يحقق مشاهدة عالية جداً، تم اختياري في لجنة تحكيم «جوائز إيمي» الأميركية، للجنة الشرق الأوسط في أبوظبي، وشرف كبير لي أن أكون حاضرة في مثل هذا المهرجان الذي يعتبر أهم حدث عالمي في مجال الإنتاج التلفزيوني

 

أبوظبي ـ نور خليفة

Image gallery

Comments