Post Image WEDDING

في سياحة العسل... إتيكيت على الأصول!


الخميس 2015/04/23

في شهر العسل، تنتابكما الرغبة في التحليق بعيداً عن أرضكما وأجوائكما المعهودة. تتركان الوطن خلفكما وتسافران، وتختاران وجهة تشكّل الحلم بالنسبة إليكما، أو تجولان في أرجاء المعمورة ربما للمرة الأولى في حياتكما، تتعرفان الى بلدانها وتكتشفان شعوبها وعاداتها. ولكن حتى تكونا سائحين خفيفين لطيفين، لا سيما إن كانت تلك المرة الأولى التي تخرجان فيها خارج حدود البلد، ثمة إتيكيت سياحية خاصة على كلٍّ منكما الالتزام بها كي توفرا على نفسيكما الكثير من الإزعاجات في شهر العسل ولتكونا خير سفيرين لبلدكما.

 

< دعا الانتقاد جانباً: من المفيد، بل من الأساسي، أن تستكشفا العادات المحلية للبلد الذي تسافران إليه. وثمة الكثير من الأمور التي قد تجدانها مستغربة لم تعتادا عليها في بلدكما سواء من حيث القوانين وطرق التصرف وأساليب اللباس أو غيرها. لذا عليكما احترام هذه الاختلافات مهما بدت غريبة والتقيد بالقوانين المتّبعة وبالعادات قدر المستطاع، والنظر دائماً الى المكان الجديد بعين المستكشف وليس الناقد. وحذار السخرية من واقع أهل البلد لا سيما في مكان عام، ولا تدّعيا مطلقاً أنهم لن يفهموا ما تقولانه، والسخرية غالباً ما تُقابل بردّ فعل سلبي.

< تعلما العبارات المفيدة: بعض البلدان لا تتحدث إلا بلغتها، لذا يجب الانتباه الى اللغة الرسمية للبلد والاستعانة ببعض العبارات الأساسية التي تسهّل لكما حياتكما اليومية، وتساعدكما في حال مواجهة مواقف صعبة. لكن، يُستحسن عدم محاولة تعلّمها لأول مرة مع الناس، منعاً للالتباس أو التسبب بإحراج كبير إن كانت تدل على ما هو معيب، أو ربما على إهانة، والأمثلة على ذلك كثيرة. كذلك، لا تشتما من لا يفهمكما أو لا تفهمان عليه بلغتكما الأم، فمن الممكن أن يسمعكما من يجيد هذه اللغة فتقعا في مشاكل.

< كونا لبقين في التقاط الصور: تعتقد بعض الشعوب أنكما تسلبانها روحها عندما تلتقطان صوراً لها، في حين يظن آخرون أن القيام بهذا الأمر مجاناً هو سرقة لدخلهم. وفي كلتا الحالتين، يجب استئذان الأشخاص قبل الشروع في تصويرهم وتجنّب القيام بذلك على غفلة منهم. ومن الضروري جداً كذلك الابتعاد عن المباني الرسمية والعسكرية كي لا تتورطا في ما لستما تقصدانه، وتتعرضا نتيجته للاستجواب. وإذا أردتما أن تطلبا من أحدهم التقاط صورة لكما، فافعلا ذلك بلباقة واحرصا على ألا تزعجاه بطلبكما، لا سيما إن كان مستعجلاً أو برفقة مجموعة من الأشخاص ينتظرونه.

< انتبها الى تصرفاتكما: الحميمية التي تتصرفان بها في الأماكن العامة قد تكون من الأمور غير المستحبة في كثير من البلدان المحافظة. واعرفا أنكما ضيفان في هذا البلد وعليكما احترام عاداته حتى ولو كنتما غير مقتنعين بها. كذلك من الأفضل اختيار ما يتناسب مع الجو العام للبلد، كي لا تصبحا أنتما الفرجة بدلاً من أن تكونا المتفرجين. فالاحتشام مثلاً محمود في الدول العربية حتى ولو كنتما في موطنكما ترتديان ثياباً أكثر تحرراً.

< كُلا على ذوقكما وتجنبا المفاجآت: من المفيد لكما الاستعلام عن مواقيت تقديم الطعام حيث تسافران، والتقيد بها! وإن طلبتما من أحدهم حجز طاولة في مطعم ما، فالالتزام بالموعد ضروري. وحذار أن تتذمرا من الأصناف المعروضة على لائحة الطعام أو تبديا استياءكما من مكوناتها حتى ولو بدت غريبة. ما عليكما سوى الاستعلام مسبقاً عن نوعية الطعام المقدّم والابتعاد عن كل ما يبدو لكما غير مألوف حتى لا تصابا بمفاجآت غير مستحبة. كذلك عليكما السؤال عن «البقشيش» المعترف به في المطاعم.

 

لياقة الأناقة


يخلط البعض بين رحلة شهر العسل والاستجمام، وبين التفلّت من كل اللياقات والقيود، والتحرر من الملابس. لكن، مهما تكن الظروف، يبقَ لكل وقت حكمه وقواعده التي لا يجوز تخطّيها.

< لا ننكر أن الجسم يتوق في الأيام الحارة إلى بعض البرودة والانتعاش، وإلى الرطوبة أيضاً، لكن لا يمكن تحقيق ذلك عن طريق كشف أجزاء منه بشكل مستفز للآخرين أو بشكل منافٍ للذوق وأبسط أصول الأناقة. فمن الأمور الخاطئة مثلاً قيام بعض العرسان بارتداء شورت مع جوربين وصندال في المنتجعات الصيفية، وحتى في شوارع المدن. وهذا غير لائق على الإطلاق، فالجوارب صُنعت خصيصاً لتتماشى مع الأحذية فقط. وحتى في هذه الحالة، عندما تُنسّق مع شورت، يجب أن تكون قصيرة. أما التي تغطي الساق أو الركبة، فمحظور أن «تُلبّق» معه. وبالنسبة الى النساء، فالكشف عن مفاتن كثيرة من الجسم لا يمتّ الى الذوق بصلة، مهما ارتفعت درجات الحرارة.

< تفرض أصول الإتيكيت على من يتوجه إلى حوض السباحة ليحتسي عصيراً في المقهى، أن يرتدي قميصاً أو قفطاناً واسعاً، بدافع الأناقة واللباقة معاً. فثمة عدد كبير من رواده يقصدونه لتناول الطعام مع عائلاتهم أو أصدقائهم، ومن حقهم أن يشاهدوا مستجمّي المسبح بلباس لائق.

< تبقى الإشارة إلى من يتجول في الأرياف أو على دراجته، أن يرتدي ثياباً لائقة ويراعي مشاعر الناس في المجتمعات القروية ذات التقاليد المحافظة. ومن الأفضل اعتماد الأناقة البسيطة والبعيدة عن الإثارة، ومن غير المستحب إظهار الثياب الداخلية لأنها صُنعت لتُستخدم داخل المنازل وليس في الشوارع وساحات القرى والمدن.

Comments