Post Image

زينـة الدانـا: المصممون اللبنانيون موهوبون بشكل غير معقول!


الأربعاء 2014/09/24

رحلتها من بيروت إلى دبي كانت محمّلة بالكثير من الأحلام والآمال والطموحات، متحديةً كل الصعاب التي واجهتها بثبات وعصامية. زينة الدنا، المؤسسة والمديرة العامة لشركة Z7 Communications للعلاقات العامة، تنضم إلى قافلة اللبنانيات اللواتي حملن راية النجاح في بلاد الاغتراب. وبعد عشر سنوات على تأسيس شركتها Z7 Communications المختصة بالعلاقات العامة، تنتقل من نجاح إلى آخر، لتحصد اليوم ثمار تعبها، وها هي تطل عبر صفحات «سنوب» في مقابلة ودية من القلب إلى القلب.

عملت في دبي لفترة طويلة أدّت الى إطلاق شركة Z7 Communications للعلاقات العامة، لأن هذه المدينة، برأيها، تُعتبر مركزاً للأزياء الراقية عبر الشرق الأوسط، وقد أتاحت لها تجربتها في هذه المنطقة، ممزوجةً بمعرفتها للصناعة، أن تطلق وكالتها بنجاح. وهي اليوم تجاهد لتكون شركتها ناشطة ومتكيّفة كما هي السوق الشرق أوسطية. من هنا سألناها:


[ ما هي التسهيلات الموجودة في دبي وليست متوفرة في لبنان؟


ـ كمواطنة لبنانية، ليس من السهل أن أقول هذا، لكن دبي تؤمن نسبياً منفذاً سهلاً الى بقية دول التعاون الخليجي التي تشكّل بنسبة عالية سوق الأزياء الراقية في العالم، كما تتيح فرصاً للأسف ليست متوفّرة في بيروت اليوم نتيجة الوضعين الاقتصادي والسياسي. أتمنى من كل قلبي أن أراها تنمو لتصبح إحدى عواصم الموضة في الشرق الأوسط، لكنني أدرك أن الوصول الى ذلك ما زال يتطلّب بعض الجهد.


[ لا يتخطى عمر شركتك العشر سنوات، لكنك حققت سمعة لافتة في مجال العلاقات العامة. فما هي العوامل التي ساعدتك، وما الصعوبات التي واجهتك في البداية، وكيف تخطيتها؟


ـ لقد شكّل ميلي الى العمل الجاد وفهمي لرؤية كل ماركة على حدة، مفتاح النجاح بالنسبة إلي. ولا شك أيضاً في أن وجود فريق متفانٍ وشغوف بالصناعة والتجربة العالمية في مجال العلاقات العامة يساعد كثيراً. كما أن التحدّي واللهو في آن معاً في هذا المجال يكمنان في إيجاد طرق جديدة لتخطّي الحواجز. فالعلاقات العامة مجال ناشط جداً، ومع كل هذه التغيرات الحاصلة باستمرار، تتعلّمين حقاً كيفية التأقلم مع هذا الوضع. أيضاً، قد تكون دبي مدينة انتقالية للبعض، وأظن أن تأسيس وتطوير الفريق المساعد المناسب يتطلّب الكثير من الوقت. فإنجاز ذلك يعتبر تحدياً ومكافأة في آن معاً، وأجد الفخر في كوني أملك اليوم جهازاً مساعداً رائعاً.


[ تتنقّلين باستمرار بين أوروبا ودبي لمتابعة عمل شركتك وللمشاركة في أسابيع الموضة العالمية... ماذا يعني لك عالم الموضة؟


ـ أحب التفكير أن «عالم الموضة» هو مسرح شامل ناشط وانتقالي وخلّاق والسوق الشرق أوسطية نجمته الصاعدة.


[ وما هو تعريف الأناقة في نظرك؟


ـ بالنسبة إلي، الأناقة هي مزيج من الإبداع والبساطة. وعندما ينعكس ذلك في الشخصية والأسلوب والنمط والثقة، يكون الشخص أنيقاً حقاً.


[ ومن هي المرأة الأكثر أناقة برأيك؟


ـ المرأة الأنيقة هي التي تتصرّف باتّزان ورقيّ ولباقة في كل الحالات. وثمة العديد من النساء الأنيقات في الشرق الأوسط، وبالتالي تسمية واحدة منهنّ فقط قد تسيء الى الأخريات!


[ هل أنت متأثرة بأيٍّ من الشخصيات النسائية اللواتي نجحن في بعض المجالات؟


ـ هناك العديد من النساء اللواتي أستوحي منهنّ. وأنا محظوظة بما يكفي كوني أعمل في مجال صناعي فيه وفرة من النساء القويات والناجحات والذكيات، وبين بعض ملهماتي، من Natalie Massenet الى Donatella Versace.


[ ما هي أهم دور الأزياء والماركات التجارية التي تتعاملين معها؟ وكيف وصلت الى أولئك الزبائن؟


ـ لطالما ركّزت على العمل مع ماركات ذات صدى عالمي، وهذا ما جعل Z7 Communications للعلاقات العامة تبرز على هذا النحو. نحن نمثّل Versace, Salvatore Ferragamo, Todʼs, TAG Heuer, Victoria Beckham, Stephane Rolland, Cruciani, Santoni, the NET-A-PORTER Group, Aigner, Technogym, Timex Group Luxury Division, Le Bon Marché وعملنا مع ماركات فاخرة أخرى. يجب القول إن معظم نموّنا كان عبر التداول الكلامي. ونحن محظوظون جداً في هذا الخصوص، بما أن إخلاصنا لزبائننا أدّى الى تعرّفنا ووصولنا الى ماركات وفرص جديدة بشكل مستمر. وهذا إطراء لا يصدّق أن نكون قد نمونا بهذا الشكل.


[ هل تخطّطين للعمل مع ماركات ودور أزياء لبنانية؟


ـ أعتقد أن المصممين الآتين من لبنان موهوبون بشكل غير معقول، وأشعر بالفخر حيال هذا الدفق المستمرّ للمواهب الصاعدة من بلدي الأم. وأحب أن ألفت الانتباه الى نوعية العمل التي يحصدها لبنان.


[ هل كان حلمك الوصول الى هذا المركز العالمي، أم مجرّد صدفة؟


ـ لطالما عملت بجهد، وأعتقد أن العمل لأجل ما نريده يحصد حقاً المكافآت. جميعنا يحلم بالنجاح في مجالاتنا الخاصة، وقد تابعت ذلك لفترة لا بأس بها حتى اليوم. هناك دائماً مجال لتحسين نفسك، وما أحلم به الآن بعد أن أنجزت خطوتي الأولى نحو النجاح، هو الوصول الى أهداف أعلى.


[ ما هو مقياس السعادة في نظرك؟


 السعادة مرتبطة بالنجاح على مستويات عدة، المهني، الشخصي والعاطفي. وأن تكون قادراً على إيجاد توازن في تحقيق كل هذه المجالات هو السعادة الحقيقية.

 

حاورتها: سهى بو عبدالله

Comments