Q&A

عندما تتفاقم البدانة... الحل في حلقة المعدة


الثلاثاء 2014/08/12

هل يمكن اعتبار السمنة داءً يستوجب تدبيراً هاماً وجدياً كجراحة الحلقة؟ و هل يمكن تعداد مخاطرها؟

 

 

ـ نعم بالتأكيد، السمنة داء بكل معنى الكلمة، ومن قبيل المرض المزمن. أسبابها مختلفة، فمنها الجينية ـ الوراثية، الهورمونية، والمتعلقة بعيش غير صحي وخلافه. أما علاجها ـ وهو ضروري منعاً لتفاقم وضع المريض الصحي ـ فهو غالباً ما يكون طويلاً ومرهقاً. وللتذكير، هذه بعض مفاعيل فرط الوزن: أمراض القلب، السكري، الضغط العالي، الأرق، ضيق النفس، المعاناة من أوجاع وتشوّه في القدمين، العمود الفقري والمفاصل عموماً، والشكوى من أمراض نفسية كضعف الثقة بالنفس وسوء تقدير للذات.

 

اما بالنسبة لمخاطرها  فلا يجدر بالمريض أن يستخفّ بها، لأنها جراحة بكل معنى الكلمة، إذا صح التعبير. مخاطرها تتدرج من الوفاة حتى مروحة واسعة من المشاكل الصحية التي يقتضي متابعتها بدقة، كحصول نقص حاد للڤيتامينات عند الذين يخضعون لها. ومن الملاحظ أن الذكور مثلاً قد يشكون من فقر في الڤيتامين (ب) إثرها، في حين تعاني الإناث من نقص شديد للحديد. وما يزيد الطين بلة، أن المرشح لهكذا جراحة بدين يعاني غالباً من السمنة المفرطة، وتالياً من أعراض مرضية متفرقة متعلقة بها كداء السكري، الضغط العالي وأمراض القلب. بل أكثر من ذلك، يصرّ أطباء كثر على أن يعاني مريضهم من علة ما تستوجب مخاطرها إخضاعه الى جراحة تنحيفية نوعية. بمعنى آخر، هم يرفضون في العادة أن تكون غايتها تجميلية صرفة، أو تحسيناً للوك والمظهر الخارجي. كل هذه الظروف، تراكم جدية المسألة وتعززها، ما يعني ضرورة تمحيص قرار العملية وعدم الاستخفاف بها مطلقاً.

Comments